من الإمام والاستشهاد على بطلان خلافتهم بالآية ولا بدّ ان يكون ذلك على نحو يقحم به الخصم وليس الّا ان تكون الآية واضحة الدّلالة بحسب العرف واللّغة بحيث لا يكون للخصم مجال لردّه لو كان جاريا على وفق العرف واللّغة وثبوت ذلك انّما يكون لو كان المشتق حقيقة في الأعم او كان هناك قرينة واضحة عرفية ولما لم يكن الثّاني فلا مفرّ من الأوّل وممّا ذكرنا ظهر انّه لا مجال لأن يقال انّ الغاية الاستعمال وهو اعم من الحقيقة بل لا بدّ للخصم ان يثبت انّ الاستعمال هنا يكون مع قرينة مبيّنة للمراد ولا يحتاج بعد ذلك الى اثبات المجازيّة اذ مع ذلك يتم القول بعدم دلالة الاستعمال على الحقيقة كما لا يخفى فتدبّر جيّدا ولعلّه بما ذكرنا تعرف انه لا طائل لما ذكره المص من التشقيق مضافا الى معلوميّة انّ الوصف الانتزاعي عليّته دائرة مدار منشأ الانتزاع فانّ لا بدّ من التشقّق لا بدّ ان يقال انّ مبدا الاشتقاق امّا علّة حدوثا فقط وان زال وانتفى او انه بالحدوث والبقاء علّة والثّاني باطل قطعا والّا لم يتمّ استدلال الإمام عليه السّلم والأوّل صحيح وبه يتمّ الاستدلال على ما عرفت فتامّل جيّدا قوله : احدها ان يكون اخذ العنوان الخ اقول هذا معلوم عدم ارادته في الآية لبداهة انّ الظّلم الّذى هو المبدا علّة لعدم استحقاق المتلبّس به الخلافة كما هو واضح قوله ثالثها اقول حاصله انّ المبدا بثبوته علّة للحكم ولا بدّ فيها ايضا من جرى المشتق عليه فعلا فيكون الحكم مدار صحّة الجرى والعنوان فعلا قوله : فنقول انّ الاستدلال بهذا الوجه اقول يعنى انّ الاستدلال على كون المشتق حقيقة في الأعم وحاصله انّه لو قلنا بانّ العلّة في الحكم هو التلبّس بالمبدإ مع صدق العنوان عليه فعلا فيكون المراد من الظّالمين هو الذّوات المتّصفة والموجّهة بهذا العنوان فعلا مع كفاية التلبّس بالمبدإ فيما مضى لكان هذا هو القول بالأعم ولكنّه ليس بمتعيّن في الآية لإمكان كون المراد على النّحو الثّاني اذ به ايضا يتم استدلال الإمام عليه السّلم ولا يخفى عليك مناطه انّه تعالى اطلق العنوان وقال الظّالمون لا ينالون الخلافة فلو كان المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدإ في حال الإطلاق لم يصحّ استدلال الإمام فلا بد ان يكون الحقيقة في الأعم فظاهر الامة على ما ترى حكم بعدم اللياقة على الذّوات المعنونة بهذا العنوان فعلا فدخل هذا العنوان فعلا ممّا لا مفرّ عنه بظاهر الآية نعم الأشكال عليه بان الاستعمال اعم وقد مضى الكلام فيه قوله : ولا قرينة على اقول وهو النّحو الأخير وانّما يكون اوّلا بحسب ما ذكره قبيل هذا او الغرض ان الأمر في الآية دائر مدار النّحوين ومع الاحتمال لا يتمّ الاستدلال الّا ان يقام قرينة ظاهرة على النحو الثّالث اعنى الأوّل ولا قرينة عليه بل القرينة على النّحو الثّاني قوله : فان الآية الشّريفة اقول هذه هى القرينة الّتى يعيّن المراد من الآية بحيث لا يكاد يثبت بعد تلك القرينة كونه هو الموضوع له للّفظ لأحتمال كونه معنى مجازا لوضوح المراد بتلك القرينة وتوضيح المطلب على ما بيّنه الشّيخ العلّامة الأنصارى على ما نقل عنه انّ المعلوم تعيّن حمل الظّالم في الآية على ما يعمّ المتلبّس والمنقضى ولو مجازا لأنّ مساق الآية بيان تعظيم منصب الإمامة وذكر شرفها وعظم خطرها
