كبره في مقدّمته ، فهذا يعني أنّ هذا التفسير كبير ضخم ، وهو على هذه الصفة من الأهمّيّة بمكان لا يسوغ لمثل النجاشي والمفهرسين الآخرين أن يهملوه مع أنّك ترى أنّ النجاشي ذكر رسائل النعماني ولم يذكر تفسيراً له.
النصّ ونسبته إلى أمير المؤمنين عليهالسلام :
هناك تشابه واضح بين نصّ كتاب الأشعري ومقدّمة تفسير القمّي وتفسير النعماني ـ متناً ولفظاً بحيث يظهر منه أنّ لهذه النصوص الثلاثة أصلا واحداً.
كما نُسِبَ نصّ تفسير النعماني إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ـ دون الأشعريّ والقمّي من قبل بعض المفهرسين المتأخّرين للكتب والمخطوطات(١) ، وتظهر لك هذه النسبة من مطالعتك للتفسير المنسوب إلى النعماني ، بينما لا تظهر لك في مطالعتك لكتابي الأشعري والقمّي ؛ وإليك بعض الاختلافات فيما بين الثلاثة ؛ وهو ما يوحي بما بيّنّاه ، فدونكها(٢) :
* النعماني : «ولقد سأل أميرَ المؤمنين عليهالسلام شيعتُه عن مثل هذا فقال : إنّ الله تعالى أنزل القرآن على سبعة ...»(٣).
الأشعري : «قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أُنزل القرآن على سبعة ...».
* النعماني : «فلمّا سألوه(٤) عن الناسخ والمنسوخ قال صلوات الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) مرّ بعض مصادره في أوّل كلامنا ؛ فلاحظ.
(٢) لمّا كان النصّ مختصراً في مقدّمة تفسير القمّي فقد خلا من بعض العبارات الموجودة في نصّ النعماني والأشعري ، ولذا لم نذكر النقل عنه أحياناً ؛ فلاحظ.
(٣) تفسير النعماني : ٥٧.
(٤) أي أمير المؤمنين عليهالسلام.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٣ و ١٠٤ ] [ ج ١٠٣ ] تراثنا ـ العددان [ 103 و 104 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4340_turathona-103-104%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)