النعماني وهذا إسناده ...»(١). ولا يخفى ما في كلامه من تساهل.
والأعجب من هذا قولهم : «ولعلّ مراده من القطعة هي الروايات المبسوطة التي دوّنت مفردة مع خطبة مختصرة وتسمّى بـ : المحكم والمتشابه ... وتنسب إلى السيّد المرتضى»(٢).
أقول : ولم أعرف مصدر قولهم هذا من أنّ هذا النصّ كان في مقدّمة تفسير النعماني ، ولا يوجد دليل على أنّ للنعماني تفسيراً حتّى جاء هذا النصّ في مقدّمة تفسيره كما مرّ.
نعم لمّا كان الحرّ العاملي رأى قطعة من تفسير النعماني ـ بحسب قوله فإنّه لم ير أصل التفسير ، والآن نأتي على ذكر أنّ هذه القطعة التي رآها هل احتوت على نصّنا هذا وحده؟ أم احتوت على غيره أيضاً؟ ولمّا تتبّعنا باستقصاء وجدنا تمام نصّنا هذا مبثوثاً في وسائله ولم ينقل شيئاً آخر غير هذاالنصّ من تلك القطعة ، ممّا يدلّ على أنّ هذه القطعة احتوت على النصّ بتمامه لا على غيره.
ولهذا قال المحدّث النوري في هذا المقام في خاتمة المستدرك : «تفسير ... النعماني ... وقف عليه صاحب الوسائل فأخرج ما فيه من الأحكام ، ولم أجد في الأصل زائداً منه ، ولذا قلّ رجوعنا إليه»(٣).
أضف إلى ذلك أنّ عندي صورة من مخطوطة كتبت عن نسخة الشيخ الحرّ العاملي ، وهي مطابقة لما هو موجود.
وأخيراً : إن كان للنعماني تفسير بهذا الوصف حتّى جاء هذا النصّ ـ على
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) خاتمة وسائل الشيعة ٣٠ : ١٤٤ ، وانظر أيضاً : ص ١٥٥/ ٢٣ و ١٦٣.
(٢) الذريعة ٤ : ٣١٨/ ١٣٤٢.
(٣) خاتمة المستدرك ١ : ٣٤٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٣ و ١٠٤ ] [ ج ١٠٣ ] تراثنا ـ العددان [ 103 و 104 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4340_turathona-103-104%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)