كما صرّحت به الروايات.
كان علي بن أبي حمزة من وكلاء الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام ، وحينما سجن الإمام عليهالسلام أعطى الناس أموالهم إلى علي بن أبي حمزة .. وغيره من وكلائه عليهالسلام ، فاجتمع الكثير من المال عندهم ، وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم موته عليهالسلام ، فأنكروا إمامة علي بن موسى الرضا عليهماالسلام بعد أبيه عليهالسلام لذلك(١). وتبعه على الوقف ولده الحسن بن علي.
وهناك أحاديث أُخرى قيل بدلالتها على رجوع الأب عن القول بالوقف(٢).
هذا ؛ وأمّا وثاقة البطائنيَّين ، وعدمها فقد اختُلِف فيها ، وقد استدلّ كلٌّ على رأيه بأُمور ؛ منها :
فأمّا المضعِّفون لهما فقد استدلّوا على تضعيفهما بروايات صريحة في ذلك ، فضلاً عن أقوال الرجاليّين القادحة لهما(٣) ؛ فمنها :
قال محمّد بن مسعود العيّاشي (ق ٣) : سألت علي بن الحسن بن فضّال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، فقال : «كذّاب ملعون ، رويت عنه أحاديث كثيرة ، وكتبت عنه تفسير القرآن كلّه من أوّله إلى آخره ، إلاّ أنّي لاأستحلّ أن أروي عنه حديثاً واحداً»(٤).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الغيبة : ٤٣ و ٤٦ ، رجال الكشي ٢ : ٧٠٥ و ٧٤٢ و ٧٦٣.
(٢) الغيبة : ٩٦/ ٢٨ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٥٦/ ٢٨ ، كمال الدين ١ : ٢٤/ ٤ و ٢٥٨/٣ ، رجال الكشي ٢ : ٧٠٦ و ٧٤٢/٨٢٨ وص ٧٧٨ ، تهذيب الأحكام ٨ : ٢٣٧.
(٣) رجال الكشي : ٤٠٤/ ٧٥٩ و ٤٥٩/ ٨٧١ و ٤٦٧/ ٨٨٨ ، علل الشرائع : ١ : ٢٣٥ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ، الغيبة للطوسي : ٣٧ ، مجمع الرجال ٤ : ١٥٧ ، خلاصة الأقوال : ٩٦ و ٢٣١.
(٤) رجال الكشي ٢ : ٨٢٧/ ١٠٤٢ ، الفهرست للنجاشي : ٣٦ ، خلاصة الأقوال : ٣٣٤/ ٧ ، التحرير الطاوسي : ١٢٩/ ٩٦.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٣ و ١٠٤ ] [ ج ١٠٣ ] تراثنا ـ العددان [ 103 و 104 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4340_turathona-103-104%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)