وقال ابن الغضائري (ق ٥) في ولده الحسن : «مولى الأنصار ، أبو محمّد ، واقف ابن واقف ، ضعيف في نفسه ، وأبوه أوثق منه»(١).
وذكر والده بما نصّه : «علي بن أبي حمزة ـ لعنه الله أصل الوقف ، وأشدّ الخلق عداوة للوليّ من بعد أبي إبراهيم»(٢).
وأمّا الموثِّقون لهما فقد استدلّوا على وثاقتهما بأدلّة(٣) ، تزيل الشبه عن تلك الروايات والأقوال الواردة في قدحهما ؛ منها(٤) :
كثرة رواية الثقات الأجلاّء عنهما :
فقد روى عن الأب رجال من وجوه الطائفة كـ : المشايخ الثلاثة : صفوان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) رجال ابن الغضائري : ٥١/ ٦ ، خلاصة الأقوال : ٣٣٤ ، مجمع الرجال ٢ : ١٢٢.
(٢) الرجال لابن الغضائري : ٨٣/ ٣٢ ، خلاصة الأقوال : ٣٦٣ ، مجمع الرجال ٤ : ١٥٧.
(٣) منها : ما ذكره شيخ الطائفة الطوسي في عدّة الأُصول : «ولأجل ذلك [أي الوثاقة وعدموجود المعارض] عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة ... وأخبار الواقفة ، مثل : سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة» (عدّة الأُصول ١ : ٣٨١).
ويؤيّده كلام المجلسي الأوّل والمحقّق الوحيد وعدّة من الأعلام : «أنّ الطعون باعتبارمذهبه الفاسد ، ولهذا روى عنه مشايخنا لوثاقته في النقل» (روضة المتّقين ١٤ : ٩٤ ، خاتمة المستدرك ٤ : ٢٤٤ ، تعليقة على منهج المقال للوحيد : ١٢٦ ، أعيان الشيعة ٥ : ١٩٦).
وادّعى المحقّق الحلّي ـ في المعتبر إجماع الأصحاب على العمل برواية البطائني الأب أيضاً ، فقال بعد نقل حديثين عن عليّ بن أبي حمزة وعن عمّار الساباطي : «فإنّ الأصحاب قد عملوا برواية هؤلاء كما عملوا هناك [خبر الثقة والقرينة] ، ولو قيل : ردّوارواية كلّ واحد في بعض المواضع ، قلنا ... كما ردّوا رواية الثقة في بعض المواضع متعلّلين بأنّه خبر واحد ، وإلاّ فاعتبِر كتب الأصحاب ، فإنّك تراها مملوءة من رواية علي المذكور وعمّار» (المعتبر في شرح المختصر : ٢٣/ الطبعة الحجريّة و ١ : ٩٤/ الطبعة الحروفيّة).
(٤) منهم المحدّث النوري في خاتمة مستدرك الوسائل ٢٢ : ٤٦٨ ـ ٢٧١.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٣ و ١٠٤ ] [ ج ١٠٣ ] تراثنا ـ العددان [ 103 و 104 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4340_turathona-103-104%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)