الجواب عن هذه الإشكالية :
فنقول في الجواب عن الإشكاليّة في سند كتابنا هذا :
ورد اسم الراوي (جعفر ابن قولويه) في نسخة الروضاتي بهذا الشكل : «جعفر ابن محمّد بن قولويه الحمّال القمّي».
وجاء في هذا الاسم واللقب نكتة غريبة جدّاً لم ترد في أيّ كتاب من الكتب الرجاليّة والفهارسيّة ولا في أسانيد الروايات ، وهي تلقيب جعفر هذا بـ : (الحمّال).
فتلقيبه بـ : (الحمّال) منحصرة بهذا الإسناد وما وجدناه في موضع من الكتب الرجاليّة والفهارسيّة وطرق الأسانيد ، ولكنّنا بعد الفحص الكثير وجدنالقب (الجمّال) بالجيم في موضع من رجال الكشّي وموضع من رجال الطوسي فقط ؛ وذلك أنّ الكشّي وعنه الطوسي ـ ظاهراً ـ لقّبا والد جعفر بـ : (الجمّال) لا جعفراً نفسه ، فإنّ الكشّي في أحد أسانيد كتابه والطوسي عند ذكرمحمّد بن قولويه الوالد أوردا لقب (الجمّال) له ، فليس لقب (الحمّال) ـ المصحّف عن (الجمّال) لجعفر زائداً بل هو لقب لوالده يقيناً.
فعلمنا من هذا الطريق أنّه أصاب إسناد كتابنا هذا تصحيف أو سقط خفيّ جدّاً(١) ، وبعد ذلك يتصوّر أنّ أصل الإسناد في النسخة الأصليّة كان على هاتين الصورتين :
الأُولى : «حدّثنا جعفر عن محمّد بن قولويه الجمّال القمّي» ، بتصحيف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) ومن العجيب أنّ بعض المعاصرين يضيفون مثل هذه الأغلاط التي وقعت قديماً في أسماء الرواة إلى ترجمتهم من دون أن يعلموا شيئاً عن حقائقها ، وأدّى ذلك إلى نشوءأسماء جديدة.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٣ و ١٠٤ ] [ ج ١٠٣ ] تراثنا ـ العددان [ 103 و 104 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4340_turathona-103-104%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)