الكلام في الباقي) اي مثل لفظ هذا سائر المبهمات (ومن هذا القبيل ايضا) اي من قبيل المبهمات في الوضع (وضع الحروف) يعنى كما ان المبهمات وضعت بالوضع العام للجزئيات المخصوصة المندرجة تحت العام وكذلك الحروف (فانّها) اي الحروف (موضوعة باعتبار معنى عامّ) الذي تصوره الواضع حين الوضع (وهو) اي المعنى العام عبارة عن (نوع من النسبة) مثل الابتداء والانتهاء فان الابتداء نسبة وربط بين السير والبصرة وكذا الانتهاء ربط بين السير والكوفة في مثل قولنا سرت من البصرة الى الكوفة(لكلّ واحدة من خصوصيّاته فمن والى وعلى مثلا موضوعات باعتبار الابتداء) في لفظة من (والانتهاء) في لفظة الى (والاستعلاء) في لفظة على يعنى انّها هي التي تصورها الواضع حين الوضع ووضعها بوضع واحد(لكلّ ابتداء) في لفظة من (وانتهاء) في لفظة الى (واستعلاء) في لفظة على (معيّن بخصوصه) قيد لكل واحد منها(وفي معناها) اي في معنى المبهمات (الافعال الناقصة) فانها موضوعة باعتبار معنى عام وهو نسبة صفة هي غير مصدر تلك الأفعال الى فاعل ما لكل واحد من خصوصياته فكان مثلا موضوع باعتبار نسبة القيام الى فاعل ما لنسبته الى فاعل مخصوص مثل زيد وعمرو وغيرها(وامّا) الافعال (التّامة) كضرب ونصر(فلها) اي للافعال التامة(جهتان) من حيث الهيئة والمادّة(وضعها) اي وضع الافعال التامة(من إحداهما) اي من احدى الجهتين وهي جهة الهيئة(عامّ ومن) جهة(الاخرى) وهي جهة المادة(خاصّ) اما توضيح ذلك (فالعام) في جهة الهيئة(بالقياس) وبالنسبة(الى ما اعتبر فيها من
