الفعل (الى آخر وقت العصر) اي وقت اختصاص العصر لا مطلقا(وهما) اى عدم الصحة قبل آخر الوقت والعصيان بالتأخير عن اوله (خلاف الاجماع و) اما الدليل (لنا على) الدعوى (الثانية) فهو (ان الامر) في قوله تعالى (أَقِمِ الصَّلاةَ) (ورد مطلقا بالفعل وليس فيه) اي في الامر(تعرض للتخيير بينه) اي بين اتيان الواجب في اول الوقت ووسطه (وبين العزم بل ظاهره) اي ظاهر الامر في قوله تعالى (ينفي التخيير) والمراد عدم دلالته عليه بوجه (ضرورة كونه) اي الامر(دالا على وجوب الفعل) المأمور به الذي هو الصلاة(بعينه ولم يقم على وجوب العزم دليل غيره) اي غير الامر الدال على وجوب الفعل فقط فعلى هذا(يكون القول به) اي القول بوجوب العزم (ايضا تحكما) كالقول (بتخصيص الوجوب بجزء معين) من الوقت اولا او آخرا(احتجوا لوجوب العزم) لو ترك المأمور به في الاول والوسط بوجهين الاول القول (بانه لو جاز ترك الفعل في اول الوقت او وسطه من غير بدل لم ينفصل) الواجب (عن المندوب) اي لا يكون فرقا بين الواجب والمندوب (فلا بد من) القول (بايجاب البدل ليحصل التمييز بينهما) اي بين الواجب والمندوب (وحيث يجب) البدل (فليس هو) اي البدل (الا العزم) اي العزم على الفعل (للاجماع على عدم بدلية غيره) اي غير العزم (و) الثاني هو القول (بانه ثبت في الفعل والعزم حكم خصال الكفارة و) حكم الخصال فيما نحن فيه (هو انه لو اتى المكلف باحدهما) اي الفعل او العزم في اول الوقت او وسطه (أجزأ ولو اخل بهما) اي بكل من الفعل والعزم (عصى وذلك) اي العصيان في مقابل ترك كل (معنى وجوب احدهما)
