ولذى القرنين : ((١) قالَ انْفُخُوا). ولريم : ((٢) فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا). ولعيسى عليهالسلام : ((٣) فَأَنْفُخُ فِيهِ). وفى هاتين النفختين : (يَقُولُونَ : أَإِنَّا (٤) لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ).
هذه حكاية قول الكفار فى الدنيا ، ومعناه على الجملة إنكار البعث ، فالهمزة فى قولهم أئنّا لمردودون للانكار ؛ ولذلك انفق القرّاء على قراءته بهمزتين إلا أنّ منهم من سهّل الثانية ، ومنهم من حقّقها. واختلفوا فى ((٥) أَإِذا كُنَّا) [٣١٤ ب] (عِظاماً) ؛ فمنهم من قرأه بهمزة واحدة ، لأنه ليس موضع استفهام ولا إنكار ، ومنهم من قرأه بهمزتين تأكيدا للانكار المتقدم.
((٦) يَقْضِ ما أَمَرَهُ) : مجزوم بلما ، ومعناه أنه لا يقضى الإنسان على تطاول عمره ما أمره الله ؛ إذ لا بدّ للعبد من تفريط ، وإذا كانت الأنبياء والرسل والملائكة المقرّبون يقولون يوم القيامة : سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك ، فكيف يقضى العاصى لربه حقّه؟ أو كيف تقضى العبودية حقّ الربوبية!
((٧) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) : الظرف منصوب بقوله : (مَبْعُوثُونَ). وقيل بفعل مضمر ، أو بدل من (يوم عَظِيمٍ).
وقيام الناس يوم القيامة على حسب اختلافهم ؛ فمنهم من يقوم خمسين أنف سنة وأقل من ذلك على حسب أعمالهم ، ومنهم من يقوم من قبورهم إلى قصورهم ، ومنهم على قدر صلاة مكتوبة.
__________________
(١) الكهف : ٩٦
(٢) الأنبياء : ٩١
(٣) آل عمران : ٤٩
(٤) النازعات : ١٠
(٥) الإسراء : ٤٩ ، ٩٨
(٦) عبس : ٢٣
(٧) المطففين : ٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
