سمّاه هذا لإضافته للتشريف والتكريم. وقال الزمخشرى : إنما لم يقل الرسول أو النبى لأن هذا وقع فى كلام رسول الله عن نفسه ، لأنه مما أوحى إليه ، فذكر النبى صلىاللهعليهوسلم نفسه على ما يقتضيه التواضع والتذلل ؛ وهذا بعيد مع أنه إنما يتمكن على قراءة أنه لما قام بفتح الهمزة فيكون عطفا على أوحى إلىّ أنه استمع. وأمّا على القراءة بالكسر على الاستئناف فيكون إخبارا من الله ، ومن جملة كلام الجن ، فيبطل ما قاله.
((١) يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً) : يحتمل أن يكون الضمير للكفار من الناس ، أى كادوا يجتمعون على الردّ إليه وإبطال أمره ، أو يكون للجن الذين استمعوا ؛ أى كادوا يجتمعون عليه لاستماع القرآن للتبرّك به.
((٢) يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً) ؛ أى لا أدرى أقريب ما توعدون من قتلكم يوم بدر أو موتكم بعد ، ولذلك قال : ((٣) عالِمُ الْغَيْبِ) ، يعنى هذا أمر مغيب.
((٤) يَوْمَ تَرْجُفُ) : العامل فى يوم معنى الكلام المتقدم ، وهو ((٥) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً).
((٦) يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً) : يعنى أن الأطفال يشيبون يوم القيامة من شدّة الهول ، فقيل إن ذلك حقيقة ، وقيل إنه عبارة عن هول ذلك اليوم ، وأخذ من الآية أنّ الهمّ يسرع الشيب ، وهذا مشاهد فى كثير من الأشخاص فى كل عصر. وقد رأينا من شاب من همّ ساعة ، ورأينا حكايات شتّى أنهم
__________________
(١) الجن : ١٩
(٢) الجن : ٢٥
(٣) الجن : ٢٦
(٤) المزمل : ١٤
(٥) المزمل : ١٢
(٦) المزمل : ١٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
