فإن قلت : قوله ((١) لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ) يغنى عن قوله : (وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ)؟
والجواب أنه أكّده بذلك ، ليزداد خوف المخاطب. أو معنى يفعلون ما يؤمرون بنشاط وجدّ فيما أمروا به من عذاب الناس. اللهم أعذنا من عذابك.
((٢) يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ) : العامل فى يوم يحتمل أن يكون ما قبله أو ما بعده أو محذوفا ، تقديره اذكر ، والوقف والابتداء يختلف على ذلك.
((٣) يَسْطُرُونَ) : الضمير للملائكة على قول من قال : القلم هو الذى يكتب به فى اللوح المحفوظ. وعلى من قال إنه القلم المعروف عند الناس يكون الضمير لبنى آدم.
((٤) يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها) : الضمير لأهل الجنة التى رأوها كالصّريم (٥) ، وقصتهم معروفة. فطلب المؤمنون منهم البدل فى الدنيا أو فى الآخرة ، وهكذا المؤمن يرجع إلى الله فى نوائبه ولا يضجر بما يناله.
((٦) يُبَصَّرُونَهُمْ ...) الآية : يعود ضمير «بنيه» فيها إلى الحميم ، لأنها فى معنى الجمع. والمعنى إن كل حميم يبصر حميمه يوم القيامة ، فيراه ولكنه لا يسأله ؛ لأنه مشغول بنفسه ، وأىّ شغل وهو يودّ حينئذ أن يفدى نفسه ببنيه الذين هم أحبّ إليه من نفسه ، ولا يحد ذلك ، ولذلك عطفه بثم ، ((٧) يُنْجِيهِ)
__________________
(١) التحريم : ٦
(٢) التحريم : ٨
(٣) القلم : ١
(٤) القلم : ٣٢
(٥) فى الآية ٢٠ من السورة نفسها : فأصبحت كالصريم.
(٦) المعارج : ١١
(٧) المعارج : ١٤
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
