فعلت شيئا من ذلك سقط حقّها فى السكنى ؛ قاله ابن عباس أيضا ، وإليه مال الطبرى.
والرابع أنه الخروج من بيتها خروج انتقال ، فمهما فعلت ذلك سقط حقّها فى السكنى ؛ قال ابن الفرس : وإلى هذا ذهب مالك فى المرأة إذا نشرت فى العدّة.
الخامس أنه النشوز قبل الطلاق ، فإذا طلّقها بسبب نشوزها فلا يكون عليه سكنى ؛ قاله قتادة.
((١) يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) : المراد به الرجعة عند الجمهور ؛ أى أحصوا العدّة وامتثلوا ما أمرتم به لعلّ الله يحدث الرجعة [٣١٣ ا] لنسائكم.
وقيل المعنى : لعل الله يحدث أمرا من نسخ هذه الأحكام ؛ وهذا بعيد. وقيل : إنّ سبب الرجعة المذكورة فى الآية تطليق النبى صلىاللهعليهوسلم لحفصة بنت عمر ، فأمره الله بمراجعتها.
((٢) يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) ؛ أى بين السماء والأرض. وقد قدمنا آنفا أنّ المراد بالأمر الوحى أو إحكام الله وتدبيره لخلقه.
((٣) يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) : الضمير يعود على الملائكة الغلاظ ، لقساوة قلوبهم على من عصاه ، ويتقربون بتعنيف بنى آدم وتعذيبهم كما هو مشاهد فى حرس ملوك الدنيا كلما ازدادوا عنفا وغلظة على المأمور به ازدادوا محبة عند الأمير.
__________________
(١) الطلاق : ١
(٢) الطلاق : ١٢
(٣) التحريم : ٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
