لأن (قَلِيلاً) صفة مشبّهة باسم الفاعل ، وتكون (ما) مصدرية ؛ والتقدير كانوا قليلا هجوعهم من الليل.
والثانى مثل هذا إلا أنّ ما موصولة ، والتقدير كانوا قليلا الذين يهجعون فيه من الليل.
والثالث أن تكون ما زائدة وقليلا ظرف ، والعامل فيه يهجعون ؛ والتقدير كانوا يهجعون وقتا قليلا من الليل.
والرابع مثل هذا إلا أن (قَلِيلاً) صفة لمصدر محذوف ؛ والتقدير كانوا يهجعون هجوعا قليلا.
وأما على القول الثانى ففي الإعراب وجهان :
أحدهما أن تكون (ما) نافية ، وقليلا ظرف ، والعامل فيه يهجعون ؛ والتقدير : كانوا ما يهجعون قليلا من الليل.
والآخر أن تكون ما نافية وقليلا خبر كان ؛ والمعنى كانوا قليلا فى الناس ، ثم ابتدأ بقوله : من الليل ما يهجعون ؛ وكلا الوجهين باطل عند أهل العربية ، لأن ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ؛ فظهر ضعف هذا المعنى ببطلان إعرابه.
((١) يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ) : يعنى يوم القيامة ، وذلك لشدة هوله [٣١٠ ا].
((٢) يَلْتَقِيانِ) : ضمير التثنية يعود على البحرين المذكورين فى قوله : ((٣) هذا
__________________
(١) الطور : ٤٥
(٢) الرحمن : ١٩
(٣) فاطر : ١٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
