وضمير المجرور يعود على الجعل الذى تضمّنه قوله : ((١) جَعَلَ لَكُمْ) ، وهذا كما تقول : كلمت زيدا كلاما أكرمته فيه. وقيل الضمير للتزويج الذى دلّ عليه قوله : ((٢) أَزْواجاً). وقال الزمخشرى (٣) : تقديره يذرؤكم فى هذا التدبير ، وهو أن جعل للناس والأنعام أزواجا ، غلب فيه العقلاء على غيرهم.
فإن قيل : لم لم يقل يذرؤكم به؟
فالجواب أنّ هذا التدبير جعل كالمنبع والمعدن للبث والتكثير (٤).
((٥) يُحَاجُّونَ فِي اللهِ) : أى يجادلون المؤمنين فى دين الله ، يعنى كفّار قريش. وقيل اليهود.
((٦) يَسْتَعْجِلُ بِهَا) ؛ أى يطلبون تعجيلها استهزاء بها ، وتعجيزا للمؤمنين.
((٧) يُمارُونَ) : يجادلون ويخافون.
((٨) يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ) ؛ أى الرزق المضمون الزائد لكل حيوان ، فإنّ الرزق الذى تقوم به الحياة على العموم لكل حيوان طول عمره ، والزائد خاصّ بمن شاء الله.
((٩) يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ) : فى المقصد بهذا قولان : أحدهما أنه ردّ على الكفّار فى قولهم : ((١٠) افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً) ، أى لو افتريت على الله كذبا ، يختم على قلبك ، لكنّك لم تفتر عليه كذبا فقد هداك وسدّدك.
__________________
(١) الشورى : ١١
(٢) الشورى : ١١
(٣) الكشاف : ٢ ـ ٣٣٦
(٤) الكشاف : ٢ ـ ٣٣٦
(٥) الشورى : ١٦
(٦) الشورى : ١٨
(٧) الشورى : ١٨
(٨) الشورى : ١٩
(٩) الشورى : ٢٤
(١٠) الشورى : ١٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
