فإن قلت : لم جمعت حواء فى قوله تعالى : ((١) وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً)؟
والجواب اعتبارا بنسلها ، وأطلق عليهم أزواجا مجازا ، استعمالا للفظ فى حقيقته ومجازه.
((٢) يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) : يعنى السموات والأرض والجبال ، وقيل : بل أحال فكرتهم على ما هو كبير عندهم ؛ أى لو كنتم حجارة أو حديدا أو شيئا أكبر عندكم من ذلك وأبعد عن الحياة لقدرنا على بعثكم.
((٣) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) : الدعاء هنا عبارة عن النّفخ فى الصور للبعث ، والاستجابة عبارة من قيامهم من القبور طائعين منقادين. وبحمده فى موضع الحال ؛ أى حامدين له. وقيل معنى بحمده أى بأمره.
((٤) يَنْقَضَّ) : وزنه ينفعل. وقيل يفعل بالتشديد كيحمرّ. ومعناه يسقط ، وإسناد الإرادة إلى الجدار مجاز. ومثل ذلك كثير فى كلام العرب ، وحقيقته أنه قارب أن ينقضّ.
((٥) يَظْهَرُوهُ) : الضمير يعود على السد ، ومعناه يعلوه.
((٦) يَفْرُطَ) : يعجّل بالشر.
((٧) يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى) : استدلّ بعضهم بهذه الآية على أنّ السّحر تخييل لا حقيقة. وقال بعضهم : إن حيل السحرة فى سعى
__________________
(١) النحل : ٧٢
(٢) الإسراء : ٥١
(٣) الإسراء : ٥٢
(٤) الكهف : ٧٧
(٥) الكهف : ٩٧
(٦) طه : ٤٥
(٧) طه : ٦٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
