صدورهم من البغض والغل. وقيل : هو عبارة عن إعراضهم ؛ لأن من أعرض عن شىء أتى عليه الخوف. والضمير فى (مِنْهُ) على هذا يعود على الله تعالى ؛ أى يريدون أن يستخفوا على الله ، فلا يطلع رسوله والمؤمنون على ما فى قلوبهم.
((١) يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ) ؛ أى يجعلونها أغشية وأغطية ، كراهة لاستماع القرآن. والعامل فى (حِينَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ)(١). وقيل : المعنى يريدون أن يستخفوا حين يستغشون ثيابهم ، فيوقف عليه على «هذا» ، ويكون (يَعْلَمُ) استئنافا.
(يَكُونُوا (٢) مُعْجِزِينَ) ؛ أى مقلتين.
((٣) يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ) : إخبار عن تشديد عذابهم ، وليس بصفة لأولياء.
((٣) يئوس) : فعول ، من يئست ، وأخبر الله فى هذه الآية أن الإنسان يقنط عند الشدائد ، ويفخر ويتكبّر عند النعم.
((٤) يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ) : معنى جدال إبراهيم مع الملائكة فى رفع العذاب عن قوم لوط ، لأن الله [٣٠٢] وصفه بالحلم والرحمة ((٥) يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا) : الضمير للجدال. أمره الله أن يسكت عنهم ، لأن القضاء نفذ بعذابهم.
((٦) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ) : الضمير لفرعون ، يعنى أنه يتقدمهم إلى النار ، وقد قدمنا أنّ كل طائفة تتبع ما كانت تعبد ، ويعقد لكل صاحب
__________________
(١) هود : ٥
(٢) هود : ٢٠
(٣) هود : ٩
(٤) هود : ٧٤
(٥) هود : ٧٦
(٦) هود : ٩٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
