خصلة لواء فيتبعونه (١) من كان يفعل فعله فى الدنيا.
((٢) يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ ؛ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ) ؛ أى يحضره الأوّلون والآخرون ، ويجمعون الحسنات والثواب والعقاب ، وإنما عبّر باسم المفعول دون الفعل ليدلّ على ثبوت الجمع ذلك اليوم ، لأنّ لفظ مجموع من لفظ يجمع.
((٣) يَوْمَ يَأْتِ) : العامل فى الظرف (لا تَكَلَّمُ) أو مضمر ، وفاعل يأت ضمير يعود على يوم مشهود. وقال الزمخشرى : يعود على الله تعالى كقوله :
(أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ). ويعضّده عود الضمير عليه فى قوله : ((٣) بِإِذْنِهِ).
((٤) يا أَبَتِ) ؛ أى يا أبى ، والتاء للمبالغة. وقيل للتأنيث. وكسرت دلالة على ياء المتكلم ، والتاء عوض من ياء المتكلم. ودعا يوسف أباه باسم الأبوة ولم يدعه باسمه ؛ لأن من دعا أباه باسمه غلط ، فكيف بمن جفاه ، وقد أمرك الله أن تعامل أباك بمعاملتك مع الرسول ؛ قال تعالى :
((٥) لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ...) الآية.
وقال : ((٦) لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) ؛ وهو كان أباك فى الدين ، وكذلك علمك مع أبى النسب ، كما علمك المعاملة مع أبى الدين.
ويوسف قال : يا أبت ـ اقتدى فيه بجدّه إبراهيم ؛ لأنه دعا أباه الكافر باسم الأبوة ، والله تعالى أعطاك أبوين مؤمنين ، أنت أولى بتحليتهما ؛ فإن الله تعالى أعطى خليله وحبيبه أبوين كافرين ، وكان يتحلّاهما وأنت يا عبد الله تلحق بأبويك وتدخل معهما الفردوس الأعلى ؛ قال تعالى :
__________________
(١) هذا بالأصول.
(٢) هود : ١٠٣
(٣) هود : ١٠٥
(٤) يوسف : ٤
(٥) النور : ٦٣
(٦) الحجرات : ٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
