فى قتل بعضهم ، فيقول : أو يتحدث أنّ محمدا يقتل أصحابه.
((١) يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) : كناية عن بخلهم وعدم إنفاقهم ، فى طاعة الله ورسوله.
((٢) يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) ؛ أى يمتحنون بالأمراض والجوع. وقيل بالأمر بالجهاد. واختار ابن عطية أن يكون المعنى : يفضحون بما يكشف من سرائرهم.
((٣) يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ) : كان سبب خوفهم أن ينقل عنهم كذبهم ، فكان ينظر بعضهم إلى بعض ، ويقول : إياكم أن ينقل عنكم [٣٠٢ ا] هذا الاستخفاف. وقيل : كان ينظر بعضهم إلى بعض على وجه التعجّب وممّا ينزل فى القرآن من كشف أسرارهم.
((٤) وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) : قد قدمنا أنّ الله تعالى عمّ الدعوة وخصّ الهداية ؛ إذ ما كلّ مدعوّ داخل ، ولا كل مضلّ مقيم ، واحد قاعد عند الباب ينتظر الدخول ولم يدخل ، وآخر وجد الباب مفتوحا فدخل.
((٥) يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) : فى هذه الآية احتجاج على الكفار بأنّ شركاءهم لا يقدرون على بدء الخلق ولا عوده.
فإن قلت : كيف يحتجّ عليهم بإعادة الخلق وهم غير معترفين به؟
فالجواب أنهم معترفون أنّ شركاءهم لا يقدرون على الابتداء ولا على الإعادة ، ففي ذلك إبطال لهم ولربوبيّتهم ، فوضعت الإعادة عليه موضع
__________________
(١) التوبة : ٦٧
(٢) التوبة : ١٢٦
(٣) التوبة : ١٢٧
(٤) إبراهيم : ٤ ، والنحل : ٩٣
(٥) يونس : ٤
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
