(يُؤْمِنُ (١) بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) ، هذا من أوصافه صلىاللهعليهوسلم ، يقال : أمنت لك إذا صدقتك ، ولذلك تعدّى هذا الفعل بإلى ، وتعدّى يؤمن بالله بالباء.
((٢) يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ) : الضمير فى عليهم وتنبّئهم وقلوبهم عائد على المنافقين ، يعنى أنهم كانوا يخافون أن ينزّل فى شأنهم سورة على النبى صلىاللهعليهوسلم تخبره بما فى ضمائرهم من النقص لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ولأصحابه ، وذلك على جهة الاستهزاء والسخرية. وقال الزمخشرى : إن الضمائر فى عليهم وتنبئهم للمؤمنين ، وفى قلوبهم للمنافقين ؛ والأول أظهر.
((٣) فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ) : فتح الله فى هذه الآية باب التوبة للمنافقين ، فتاب منهم الجلاس ، وحسن إسلامه بفضل الله عليه.
((٤) يسخرون مِنْهُمْ) : الضمير للمنافقين ، وذلك أنهم كانوا يستخفّون بالمسلمين الذين يتصدّقون بما يجدون ويقولون : إن الله غنىّ عن صدقة هذا.
((٥) يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ) : يعنى أنهم كانوا يؤذون رسول الله صلىاللهعليهوسلم بقولهم : إنه يسمع فيهم أصحابه إذا أخبروه بعداوتهم لهم. فردّ الله بقوله : ((٦) قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) ، لأنه يصفح عنكم ولا يؤاخذكم بأقوالكم ، ولو لم يسمع فيكم لاستأصلكم. وقد كان بعض الصحابة يستأذن
__________________
(١) التوبة : ٦١
(٢) التوبة : ٦٤
(٣) التوبة : ٧٤
(٤) التوبة : ٧٩
(٥) التوبة : ٦١
(٦) التوبة : ٦١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
