(يُهْلِكُونَ (١) أَنْفُسَهُمْ) : الضمير يعود على المنافقين ، لأنهم كانوا يستعذرون بالأعذار الكاذبة والأيمان الباطلة.
(يَفْرَقُونَ)(٢) : من الفرق وهو الخوف.
(يَجِدُونَ (٣) مَلْجَأً) ؛ أى يلجئون إلى موضع من المواضع التى تمنعهم من رؤية رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأصحابه.
(يَكْنِزُونَ (٤) الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) : ورد فى الحديث : " كل ما أدّيت زكاته فليس بكنز ، وما لم تؤدّ زكاته فهو كنز". وقال أبو ذر وجماعة من الزهاد : كلّ ما فضل عن حاجة الإنسان فهو كنز. وقوله هذا أفضى به إلى الخروج من الشام ومن المدينة حتى لحق بالرّبذة ، فمات بها ؛ ولهذا قال صلىاللهعليهوسلم : " من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى فلينظر إلى أبى ذر رضى الله عنه".
(يُضاهِؤُنَ (٥) قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ) ؛ أى يشابهون ، فإن كان الضمير لليهود والنصارى فالإشارة بقوله : (الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ) للمشركين من العرب ؛ إذ قالوا : الملائكة بنات الله ، وهم أول كافر. وإن كان الضمير للمعاصرين للنبى صلىاللهعليهوسلم من اليهود والنصارى فالذين كفروا من قبل هم أسلافهم : المتقدمون.
(يَلْمِزُكَ (٦) فِي الصَّدَقاتِ) ؛ أى يعيبك على قسمتها ، وذلك أنّ المنافقين كانوا يقولون : يعطى من أحبّ من أصحابه ، ويمنعنا. وقيل هى فى الذى قال : اعدل يا محمد ؛ فإنك لم تعدل.
__________________
(١) التوبة : ٤٢
(٢) التوبة : ٥٦
(٣) التوبة : ٥٧
(٤) التوبة : ٣٤
(٥) التوبة : ٣٠
(٦) التوبة : ٥٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
