(يَوْمَ (١) يُحْمى عَلَيْها) : الضمير يعود على ما يعود عليه ضمير (يُنْفِقُونَها)(٢) ، والعامل فى الظرف (أَلِيمٍ)(٣) ، أو محذوف. فانظر ما أوعد الله للممسك ما له ولا ينفقه. وقد أخبرنا الله بعذابه فى آيات من كتابه ؛ كقوله تعالى (٤) : (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ). (وَأَمَّا (٥) مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ ...) إلى قوله : [٣٠١ ب] (وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ). (ما (٦) سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ! قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ). (كَلَّا (٧) إِنَّها لَظى. نَزَّاعَةً لِلشَّوى ...) إلى قوله : (جَمَعَ فَأَوْعى). وأكرم الله المنفق بخمس كرامات : جعل الصدقة تقع فى يده قبل وقوعها فى يد السّائل ، فيربيها له كما يربّى أحدكم فلوه (٨) أو فصيله ، وتكون وقايته من المكاره ، كما صحّ أن الصدقة لتدفع سبعين بابا من السوء ، يعنى فى الدنيا والآخرة ، لقوله عليهالسلام : داووا مرضاكم بالصدقة. وتحرس المال ، للحديث : حصّنوا أموالكم بالزكاة. وتطهّره لقوله سبحانه (٩) : (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ). هذا مع ما فيها من الخلف والبركة ، والكلام عليها طويل جدا.
(يُحِلُّونَهُ (١٠) عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً) ؛ أى تارة يحلّون وتارة يحرمون ، ولم يرد العام حقيقة ؛ إذ كانت أحوالهم مختلفة.
__________________
(١) التوبة : ٣٥
(٢) فى الآية ٣٤ : وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ.
(٣) التوبة : ٣٤
(٤) الهمزة : ١
(٥) الحاقة : ٢٥ ـ ٣٤
(٦) المدثر : ٤٢ ـ ٤٤
(٧) المعارج : ١٥ ـ ١٨
(٨) الفلو : المهر ، والأنثى فلوة.
(٩) التوبة : ١٠٣
(١٠) التوبة : ٣٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
