رسول الله صلىاللهعليهوسلم ؛ لأنه كان يحترس من أعدائه ، فلما نزلت أخرج رأسه من البيت الذى كان فيه ، وقال : اذهبوا فقد عصمنى الله ، فكلّ ما أصيب به قبل نزول الآية ، وأما بعد نزولها فلا ؛ فالعصمة للأنبياء ، والحفظ للأولياء.
(يا أَهْلَ (١) الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ) : من فضل هذه الأمة المحمدية أنّ الله خاطبهم بالإيمان ، وخاطب أهل الكتاب بكتابهم ؛ ففي الأولى جمع الله أوصاف المؤمنين ونعوتهم ومعانيهم فى هذا النداء ، لأنه لم تبق حسنة إلا دخلت تحته ، وفى الثانى إهانة وتوبيخ ؛ ألا ترى أنه قال لهم : ((٢) لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ) ؛ أى على دين يعتدّ به حتى تقيموا التوراة والإنجيل ، ومن إقامتها الإيمان بمحمد صلىاللهعليهوسلم ، وقوله : (وَما (٣) أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) قال ابن عباس : يعنى القرآن ، ونزلت الآية بسبب رافع بن حارثة ، ورافع بن حريملة ، وسلام بن مشكم ، وغيرهم من اليهود ؛ جاءوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا : إنا نتبع التوراة ولا نتبع غيرها ، ولا نؤمن بك ولا نتبعك.
(يَنْعِهِ)(٤) ؛ أى ينضج ويطيب ، والمعنى انظروا إلى ثمره أوّل ما يخرج ضعيفا لا منفعة فيه ، ثم ينقل من حال إلى حال حتى يينع.
(يَقْتَرِفُونَ)(٥) : يكتسبون.
(يَصَّعَّدُ (٦) فِي السَّماءِ) : أصله يتصعّد ، ومعناه أن من يريد الله ضلاله كأنما يحاول الصعود فى السماء ، وذلك غير ممكن ، فكذلك يصعب عليه
__________________
(١) المائدة : ٦٨
(٢) المائدة : ٦٨
(٣) المائدة : ٦٨ أيضا.
(٤) الأنعام : ٩٩
(٥) الأنعام : ١٢٠
(٦) الأنعام : ١٢٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
