على باب المسجد ، فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم لم يطلّق نساءه ، فأنزل الله هذه القصة ؛ قال : وأنا الذى استنبطته ، فعلى هذا الذين يستنبطونه هم أولو الأمر. والضمير المجرور عائد عليهم ، ومنهم لبيان الجنس ، واستنباطهم على هذا هو سؤالهم عنه النبىّ صلىاللهعليهوسلم أو بالنظر والبحث ، واستنباطه على التأويل الأول هو سؤال الذين أذاعوه للرسول صلىاللهعليهوسلم ولأولى الأمر.
(يَأْلَمُونَ)(١) ؛ أى يصيبهم ألم من قتالكم ، ومعناها التحريض على قتالهم ، لأنهم يتألمون من ملاقاتكم ، ومع ذلك فإنكم ترجون إذا قاتلتموهم النصر فى الدنيا والأجر فى الآخرة ؛ وهذا كقوله تعالى : (قُلْ (٢) هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا).
(يَتِيهُونَ (٣) فِي الْأَرْضِ) ؛ [٣٣٠ ا] أى فى أرض المتيه ، وقد قدمنا أنها بين مصر والشام ، وكانوا يسيرون النهار والليل ، ويجدون أنفسهم فى الموضع الذى ارتحلوا منه مساء وصباحا عقوبة لهم على ما صدر منهم.
(يَسْتَفْتُونَكَ)(٤) ؛ أى يسألونك عن الحكم الشرعى على وجه النظر. والمستفتى هو المستخبر عن الحكم الشرعى على غير وجه النظر ، فكلّ مستفت مستخبر ، وليس كل مستخبر مستفتيا ؛ لأن السائل على وجه النظر مستخبر ، وليس بمستفت فى عرف الفقهاء.
(يَعْصِمُكَ (٥) مِنَ النَّاسِ) ؛ أى يحفظك ؛ وفى هذا وعد وضمان لعصمة
__________________
(١) النساء : ١٠٤
(٢) التوبة : ٥٢
(٣) المائدة : ٢٦
(٤) النساء : ١٢٧
(٥) المائدة : ٦٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
