ما فى القلوب من الإيمان أو النفاق ، أو يطلعكم على ألّا تغلبون أو تغلبون.
(يَفْقَهُونَ)(١) : يفهمون ، ولذا سمى الفقيه فقيها. وفى الحديث : ما أعطى المرء أفضل من حسن سمت وفقه فى الدين. وانظر كيف عبّر عنهم تارة بالفهم ، وتارة بالعقل ، وتارة بالهداية ، وعن الكفار بضدّها ؛ وكلّها ألفاظ بمعنى واحد.
(يَشْتَرُونَ (٢) الضَّلالَةَ) : عبارة عن إيثارهم الكفر على الإيمان ، فالشراء مجاز ، كقوله تعالى : (اشْتَرَوُا (٣) الضَّلالَةَ بِالْهُدى). وفى تكرار قوله : (وَكَفى (٤) بِاللهِ وَلِيًّا ، وَكَفى بِاللهِ نَصِيراً) ـ مبالغة.
(يَشْرُونَ)(٥) : يبيعون ، ومنه : (وَمِنَ (٦) النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ).
(يَسْتَنْبِطُونَهُ (٧) مِنْهُمْ) ؛ أى من المسلمين. والمعنى لو ترك هؤلاء القوم الكلام بذلك الأمر الذى بلغهم وردّوه إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأولى الأمر منهم ؛ فمنهم على هذا لابتداء الغاية ، وهو يتعلق بالفعل ؛ والضمير المجرور يعود على الرسول وأولى الأمر. وقيل : إن الذين يستنبطونه هم أولو الأمر ؛ كما جاء فى الحديث عن عمر رضى الله عنه ـ أنه سمع أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم طلق نساءه فدخل عليه ؛ فقال : أطلّقت نساءك؟ قال : لا ؛ فقام
__________________
(١) النساء : ٨٧ وغيرها
(٢) النساء : ٤٤
(٣) البقرة : ١٦
(٤) النساء : ٤٥
(٥) النساء : ٧٤
(٦) البقرة : ٢٠٧
(٧) النساء : ٨٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
