عدم استقلال النساء بالنكاح ، واشتراط الولاية فيه ، وهو مذهب الشافعى ومالك خلافا لأبى حنيفة.
(وَالصَّالِحِينَ (١) مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ) : يعنى الذين يصلحون للتزويج من ذكور العبيد وإناثهم ، والمخاطبون هنا ساداتهم. ومذهب الشافعى أنّ السيد يجبر على تزويج عبيده لهذه الآية خلافا لمالك. ومذهب مالك أنّ السيد يجبر أمته وعبده على النكاح خلافا للشافعى.
(وَأَعانَهُ (٢) عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) ؛ هذا من قول الكفار ، ويعنون قوما من العبيد منهم عدّاس ويسار وأبو فكيهة الرومى.
(وَعْداً (٣) مَسْؤُلاً) ؛ أى سأله المؤمنون أو الملائكة فى قولهم : وأدخلهم جنات عدن. وقيل معنى وعدا واجب الوقوع لأنه قد حتمه.
(وَلكِنْ (٤) مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ) : معناه متعتهم بالنعم فى الدنيا ، وكان سبب نسيانهم لذكر الله وعبادته.
(وَيَوْمَ (٥) يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ) : المراد بالظالم هنا عقبة بن معيط ، لأنه جنح إلى الإسلام ، فنهاه أبىّ بن خلف. والآية تعمّ كلّ ظالم سواء كان كافرا أو مؤمنا ظالما ، إذ كلّ عاص يعضّ على أنامله من الندم ، وإذا كان المطيع يتحسّر على ما فاته من زيادة الطاعة ، فما بالك بالعاصى.
(وَكانَ (٦) الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً) : يحتمل أن يكون هذا من قول
__________________
(١) النور : ٣٢
(٢) الفرقان : ٤
(٣) الفرقان : ١٦
(٤) الفرقان : ١٨
(٥) الفرقان : ٢٧
(٦) الفرقان : ٢٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
