لمن كان على بينة من ربّه ، والضمير فى (مِنْهُ) للرب تعالى. ويتلو هنا بمعنى يتبع ، والشاهد يراد به [٢٨١ ا] القرآن. والمعنى يتبع ذلك البرهان شاهد من الله ، وهو القرآن فيزيد وضوحه وتعظيم دلالته. وقيل : إن الشاهد المذكور هنا هو علىّ بن أبى طالب ، فيا لها من فضيلة! كرر ذكره فى مواضع ، ولذلك قال له صلىاللهعليهوسلم : الناس فى شجر شتّى وأنت فى شجرة واحدة. وشبّهه بسورة الإخلاص فى قوله : من قرأ سورة الإخلاص مرة واحدة فله ثواب ثلث هذه الأمة ، ومن قرأها مرتين فله ثلثا ثواب هذه الأمة ، ومن قرأها ثلاث مرات فله ثواب هذه الأمة. وقال : من أحبّ عليا بقلبه فله ثلث ثواب هذه الأمة ، ومن أحبه بقلبه ولسانه فله ثلثا ثواب هذه الأمة ، ومن أحبّه بلسانه وقلبه وجوارحه فله ثواب جميع هذه الأمة.
وقال مجاهد : نزلت فى علىّ سبع آيات ، لأنه كانت له أربعة أشياء لم تكن لغيره : السخاوة ، والشجاعة ، والزهادة ، والعلم. وله من جهة الرحمن امرأته أفضل النساء ، وصهره أفضل الخلق ، وشاهده جبريل ، وولده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
(وَمِنْ (١) قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى) ، أى من قبل ذلك الشاهد كتاب موسى يشهد بأنّ هذا القرآن هو من عند الله. وقيل أقوال غير هذه ، هذا أصحّها.
(وَيَقُولُ (٢) الْأَشْهادُ) : جمع شاهد كأصحاب. ويحتمل أن يكون من الشهادة ، فيراد به الملائكة والأنبياء ، أو من الشهود بمعنى الحضور ، فيراد به من حضر الموقف.
__________________
(١) هود : ١٧
(٢) هود : ١٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
