(وَمَنْ (١) آمَنَ) : معطوف على (أَهْلَكَ) ، أى احمل أهلك ومن آمن من غيرهم.
(وَعَلى (٢) أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ) : يعنى فى السفينة. واختار الزمخشرى (٣) أن يكون المعنى من ذرية من معك ، ويعنى به المؤمنين إلى يوم القيامة ، ف «من» على هذا لابتداء الغاية. والتقدير على أمم ناشئة ممن معك ، وعلى الأول تكون من لبيان الجنس.
(وَأُمَمٌ (٤) سَنُمَتِّعُهُمْ) ، أى بمتاع الدنيا ، وهم الكفار إلى يوم القيامة.
(وَلَمَّا (٥) جاءَ أَمْرُنا) : الأمر واحد الأمور ، ويحتمل أن يكون مصدر أمر يأمر ، أى أمرنا للريح ، أو لخزنتها ، ونحو ذلك.
فإن قلت : لم قال هنا وفى قصة شعيب (٦) : (وَلَمَّا) بالواو ، وفى قصة صالح (٧) ولوط (٨) : (فَلَمَّا) بالفاء؟
والجواب : على ما قال الزمخشرى (٩) : إنه وقع ذلك فى قصة صالح ولوط بعد الوعيد ، فجىء بالفاء التى تقتضى التسبيب ، كما تقول : وعدته ، فلما جاء الميعاد ، بخلاف قصة هود وشعيب فإنه لم يتقدم ذلك فيهما ، فعطف بالواو. وقيل فى الجواب غير هذا مما يطول ذكره.
(وَنَجَّيْناهُمْ (١٠) مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ) : يحتمل أن يريد به عذاب الآخرة ، ولذلك عطف على النجاة الأولى التى أراد بها النجاة من الريح. ويحتمل أن يريد بالثانى أيضا الريح ، وكرره إعلاما بأنه عذاب غليظ وتعديد النعمة فى نجاتهم.
__________________
(١) هود : ٤٠
(٢) هود : ٤٨
(٣) الكشاف : ١ ـ ٤٤٣
(٤) هود : ٤٨
(٥) هود : ٥٨
(٦) هود : ٩٤
(٧) هود : ٦٦
(٨) هود : ٨٢
(٩) الكشاف : ١ ـ ٤٤٥
(١٠) هود : ٥٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
