ابن حذافة بعثه رسول الله صلىاللهعليهوسلم فى سريّة.
(وَإِذا (١) جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ) : قيل هم المنافقون. وقيل قوم من ضعفاء المسلمين ؛ كانوا إذا بلغهم خبر عن السرايا والجيوش وغير ذلك تكلّموا به وأشهروه قبل أن يعلموا صحّته ، وكان فى إذاعتهم له مفسدة على المسلمين مع ما فى ذلك من العجلة ، وقلة التثبت ؛ فأنكر الله عليهم ذلك.
(وَإِنْ (٢) كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ) : معنى الآية أنّ المقتول خطأ إن كان قومه كفّارا معاهدين ، ففي قتله تحرير رقبة والدّية إلى أهله لأجل معاهدتهم ، والمقتول على هذا مؤمن ؛ ولذلك قال مالك : لا كفّارة فى قتل الذمىّ. وقيل : إن المقتول فى هذه الآية كافر ، فعلى هذا تجب الكفّارة فى قتل الذمى. وقيل : هى عامة فى المؤمن والكافر ؛ واللفظ مطلق إلا أنه قيّده قوله : (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) فى الآية قبلها (٣). وقرأ الحسن هنا وهو مؤمن.
((٤) وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ) ؛ أى يسألونك عما يجب عليهم فى أمر النساء.
(وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ) عطف على اسم الله ؛ أى يفتيكم الله ، والمتلوّ فى الكتاب بمعنى القرآن.
((٥) وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ) : عطف على يتامى النساء ؛ أى والذى يتلى فى المستضعفين من الولدان وهو قوله : يوصيكم الله فى أولادكم ؛ لأن العرب كانت لا تورّث البنات ، ولا الابن الصغير ؛ فأمر الله أن يأخذوا نصيبهم من الميراث.
(وَأَنْ (٦) تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ) : عطف على المستضعفين ؛ أى والذى
__________________
(١) النساء : ٨٣
(٢) النساء : ٩٢
(٣) فى الآية نفسها.
(٤) النساء : ١٢٧
(٥) النساء : ١٢٧
(٦) النساء : ١٢٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
