وقيل الشاهد عيسى عليهالسلام ، والمشهود أمّته ؛ لقوله (١) : (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ). أو أعمالهم ، أو يوم القيامة.
وقيل إن الشاهد جميع الأنبياء ، والمشهود [٢٦٩] أممهم ؛ لأن كل نبىّ يشهد على أمته ، أو يشهد بأعمالهم ، أو يوم القيامة لأنه يشهد فيه.
وقيل إن الشاهد الملائكة الحفظة. والمشهود على هذا أعمال الناس ؛ لأن الملائكة يشهدون بها ، أو يوم القيامة ، أو صلاة الصبح ؛ لقوله (٢) : (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً).
وقيل إن الشاهد جميع الناس ؛ لأنهم يشهدون يوم القيامة ؛ لقوله (٣) : (وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ).
وقيل : الشاهد الجوارح ، والمشهود عليه أصحابها ، لقوله (٤) : (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ ...) الآية ؛ أو الأعمال ؛ لأن الجوارح تشهد بها ، أو يوم القيامة لأن الشهادة تقع فيه.
وقيل الشاهد الله والملائكة وأولو العلم ، لقوله تعالى (٥) : (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ). والمشهود به الوحدانية.
وقيل الشاهد جميع المخلوقات. والمشهود به وجود خالقها ، وإثبات صفاتها من الحياة والقدرة وغير ذلك.
وقيل الشاهد النجم ؛ لما ورد فى الحديث : لا صلاة بعد العصر حتى يطلع الشاهد ، وهو النجم. والمشهود على هذا الليل والنهار ؛ لأنّ النجم يشهد بانقضاء النهار ودخول الليل.
__________________
(١) المائدة : ١١٧
(٢) الإسراء : ٧٨
(٣) هود : ١٠٣
(٤) النور : ٢٤
(٥) آل عمران : ١٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
