(شفق) (١) : الحمرة التى تبقى بعد غروب الشمس. وقال أبو حنيفة : هو البياض. وقيل : هو النهار كلّه. وهذا ضعيف ، والأول هو المعروف عند الفقهاء ، وأهل اللغة.
(شاهِدٍ (٢) وَمَشْهُودٍ) : يحتمل الشاهد أن يكون من الشهادة على الأمر ، أو يكون من معنى الحضور ، وحذف المعمول ؛ وتقديره مشهود عليه ، أو مشهود به ، أو مشهود فيه.
وقد اضطرب الناس فى تفسير الشاهد والمشهود اضطرابا عظيما ؛ ويتلخص من أقوالهم فى الشاهد ستة عشر قولا ، يقابلها فى المشهود اثنان وثلاثون قولا :
قيل الشاهد هو الله تعالى ، لقوله : (وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً) والمشهود على هذا يحتمل ثلاثة أقوال : أحدها أن يكون الخلق ، بمعنى أنه يشهد فيه ، أى يحضر للحساب والجزاء ، أو تقع فيه الشهادة على الناس.
وقيل إن الشاهد محمد صلىاللهعليهوسلم لقوله (٣) : (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً). والمشهود على هذا يحتمل أن يكون أمته ؛ لأنه يشهد عليهم ، أو أعمالهم ؛ لأنه يشهد بها ؛ أو يوم القيامة ؛ لأنّه يشهد فيه ؛ أى يحضر ؛ أو تقع فيه الشهادة على الأمة.
وقيل الشاهد أمّة محمد صلىاللهعليهوسلم لقوله (٤) : (وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ). والمشهود على هذا سائر الأمم ؛ لأنهم يشهدون عليهم ، أو أعمالهم ، أو يوم القيامة.
__________________
(١) الانشقاق : ١٦
(٢) البروج :
(٣) البقرة : ١٤٣
(٤) الحج : ٧٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
