(شرد (١) بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) ؛ أى افعل بهم من النّقمة ما بزجر غيرهم من القتل والتعذيب.
ويقال : شرّد بهم : سمّع بهم ، بلغة قريش.
(شَهْراً)(٢) : قال الجواليقى (٣) : ذكر بعض أهل اللغة أنه بالسريانية.
(شَفا (٤) جُرُفٍ) : طرف حفرة. وشفا الوادى والقبر شفيره.
(شَغَفَها (٥) حُبًّا) : بلغ شغاف قلبها ، وهو غلافه. وقيل السويداء منه. وقيل : الشغاف داء يصل إلى القلب يقتل من تمكّن منه. وقولهم فلان مشغوف بحبّ فلانة إذا ذهب به الحبّ أقصى المذهب.
(شجرة (٦) ملعونة) : يعنى شجرة الزّقّوم ؛ وذلك أنّ قريشا لما سمعوا أنّ فى جهنم شجرة الزقوم سخروا من ذلك ، وقالوا : كيف تكون شجرة فى النار ، والنار تحرق الشجر؟ فقال أبو جهل : ما أعرف الزّقّوم إلا التمر بالزبد ؛ وهذا كلّه استهزاء وتهكّم بنبينا ومولانا محمد صلىاللهعليهوسلم ، وإلا فقد علموا قدرة الله ؛ وكيف لا وهم يخرجون من الشجر الأخضر نارا ينتفعون بها [٢٦٩ ا].
فإن قلت : أين لعنت شجرة الزقوم فى القرآن؟
والجواب أنّ المراد لعنة آكلها. وقيل : إن اللعنة هنا بمعنى الإبعاد والكراهية ، لأنها فى أصل الجحيم.
(شاكِلَتِهِ)(٧) : ناحيته وطريقته التى تشاكله. ويدلّ على ذلك قوله :
__________________
(١) الأنفال : ٥٧
(٢) التوبة : ٣٦
(٣) المعرب : ٢٠٧
(٤) التوبة : ١٠٩
(٥) يوسف : ٣٠
(٦) فى الإسراء ٦ : والشجرة الملعونة.
(٧) الإسراء : ٨٤
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
