فضة ؛ فقيل لمن وجده عنده : من أين لك هذا؟ فقال : اشتريته من فلان وفلان ـ يعنى الرجلين ، فارتفع الأمر فى ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأمر رجلين من أولياء الميت أن يحلفا ، فحلفا واستحقّاه ، فمعنى الآية : إذا حضر الموت أحدا فى السفر فليشهد عدلين بما معه ، فإن وقعت ريبة فى شهادتهما حلفا أنهما ما كذبا ، ولا بدلا ؛ فإن عثر بعد ذلك على أنها كذبا أو خانا حلف رجلان من أولياء الميت ، وغرم الشاهدان ما ظهر عليهما.
قال مكى : هذه الآية أشكل آية فى القرآن إعرابا ومعنى وحكما ، وتلخيصها ما ذكرناه.
(شَكٍّ)(١) : الشك تجويز أمرين لا مزيّة لأحدهما على الآخر ؛ نحو : شك الإنسان فى الغيم غير المشف أنه سيمطر. وقيل التردد بين حكمين من غير تغليب لأحدهما على الآخر.
(شَعائِرَ (٢) اللهِ) : ما جعله الله علما لطاعته ، واحدتها شعيرة ، مثل الجرائم ، يقول : لا تحلوه ، وكان المشركون يحجّون ويعتمرون ، فأراد المسلمون أن يغيّروا عليهم ، فقيل لهم : لا تغيروا عليهم ولا تصدّوهم. وقيل : هى الحرم ، وإحلاله الصيد فيه. وقيل : هى ما يحرم على الحاج من النساء والصيد وغير ذلك ، وإحلاله فعله.
(شَاقُّوا (٣) اللهَ وَرَسُولَهُ) ؛ أى حاربوهما وصاروا فى شقّ غير شقّ المؤمنين.
__________________
(١) النساء : ١٥٧ وغيرها.
(٢) المائدة : ٢
(٣) الأنفال : ١٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
