اسم إنّ ضمير الأمر والشأن ؛ تقديره إن الأمر ، وهاذان لساحران مبتدأ وخبر فى موضع خبر إن. وقيل : جاء فى القرآن فى هذه الآية بلغة بنى الحارث بن كعب ، وهى إبقاء التّثنية بالألف فى حال النصب والخفض ، وقالت عائشة : هذا مما لحن فيه كاتب المصحف.
وقد أكثروا فى الكلام فى هذه الآية وألّفوا فيها تأليفا.
(قالُوا : أَضْغاثُ أَحْلامٍ)(١) : إنما حكى الله عن قريش هذه الأقوال الكثيرة ليظهر اضطراب أمرهم وبطلان أقوالهم.
(فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ)(٢) : القبضة : مصدر قبض ، وإطلاقها على المفعول من تسمية المفعول بالمصدر ، كضرب الأمير. ويقال قبض بالضاد المعجمة إذا أخذ بأصابعه وكفّه ، وبالصاد المهملة إذا أخذه بأطراف الأصابع. وقد قرئ كذلك فى الشاذّ ؛ وإنما سمّى جبريل رسولا لأن الله أرسله إلى موسى.
(قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً)(٣) : والقصم : الكسر. قال ابن عباس : هى قرية باليمن ، يقال لها حضور (٤) ، بعث الله إليهم رسولا فقتلوه ، فسلّط الله عليهم بخت نصّر ملك بابل ، فأهلكهم بالقتل. وظاهر اللفظ أنه على العموم ، لأنّ (كَمْ)(٥) للتكثير ، فلا يريد قرية معينة.
(قائمين) (٦) : مصلين.
(قانع) (٧) سائل ، يقال : قنع قنوعا إذا سأل ، وقنع قناعة إذا رضى.
__________________
(١) الأنبياء : ٥
(٢) طه : ٩٦
(٣) الأنبياء : ١١
(٤) فى القرطبى (١١ ـ ٢٧٤) : وتروى حضوراء ، بالألف الممدودة.
(٥) الآية : وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ.
(٦) الحج : ٢٦ ، وهى فى الآية : والقائمين
(٧) الحج : ٣٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
