(قَلى) يقلى أبغض ، ومنه : (وَما قَلى)(١) و (لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ)(٢).
(قَوْماً عالِينَ)(٣) : متكبّرين. والمراد بهم قوم فرعون.
(قالَ : طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ)(٤) ؛ أى السبب (٥) الذى يحدّث عنه خيركم وشركم هو عند الله ، وهو قضاؤه وقدره ، وذلك ردّ عليهم فى تطيّرهم ونسبتهم ما أصابهم من القحط إلى صالح عليهالسلام.
(قالَ : إِنِّي مُهاجِرٌ)(٦) : فاعل قال «إبراهيم». وقيل لوط. وهاجرا من بلادهما من أرض بابل إلى الشام.
(قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً)(٧) : ليس إخبارا بأنه فيها ، وإنما قصد نجاة لوط من العذاب الذى يصيب أهل القرية وبراءته من الظلم الذى وصفوا به ، فكأنه قال : كيف تهلكون أهل هذه القرية وفيها لوط؟ وكيف تقولون : إنهم ظالمون وفيهم لوط؟
(قالُوا : أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ)(٨) : الضمير لعيسى ؛ وذلك أنهم قالوا : إن كان عيسى يدخل النار فقد رضينا أن نكون وآلهتنا معه ، لأنه خير من آلهتنا. وقيل : إنهم لما سمعوا ذكر عيسى قالوا : نحن أهدى من النصارى ؛ لأنهم عبدوا آدميّا ، ونحن عبدنا الملائكة فمقصدهم [٢٥٤ ا] تفضيل آلهتهم على عيسى. وقيل : إن قولهم : (أَمْ هُوَ) يعنون محمدا صلىاللهعليهوسلم ؛ فإنهم لما قالوا إنما يريد محمد أن نعبده كما عبدت النصارى عيسى قالوا : (أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ) ـ
__________________
(١) الضحى : ٣
(٢) الشعراء : ١٦٨
(٣) المؤمنون : ٤٦
(٤) النمل : ٤٧
(٥) فى القرطبى : طائركم عند الله ، أى مصائبكم. وفى المفردات (٣١٠) : أى عمله الذى طار عنه من خير أو شر.
(٦) العنكبوت : ٢٦
(٧) العنكبوت : ٣٢
(٨) الزخرف : ٥٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
