قال بعض العلماء : إن الله تعالى خلق السموات والأرض فى يوم الأحد ؛ فمن أراد البناء فليبن فيه ؛ وخلق الشمس والقمر فى يوم الاثنين وصفتهما السير ؛ فليسافر فيه ؛ وخلق الحيوان يوم الثلاثاء ، وأباح ذبحها وإراقة دمها ؛ فمن أراد الحجامة فيه فليحتجم فيه ؛ وخلق البحار والأنهار يوم الأربعاء وأباح شربها ، فمن أراد شرب الدواء فليشرب فيه ، وخلق الجنة والنار يوم الخميس وجعل الناس محتاجين إلى دخول الجنة والنجاة من النار ؛ فمن أراد قضاء الحوائج فليسأل فيه وخلق آدم وحواء يوم الجمعة وزوجهما فيه ، فمن أراد عقد التزويج فليتزوج فيه ؛ أخذه من قول الإمام على رضى الله عنه (١) :
|
لنعم السبت يوم السبت حقا |
|
لصيد إن أردت بلا امتراء |
|
وفى الأحد البناء ، لأن فيه |
|
ابتدأ الله خلق السماء |
|
وفى الاثنين أسفار وربح |
|
وأمن فى الطريق وفى العطاء |
|
وإن ترد الحجامة فالثلاثا |
|
ففي ساعتها هرق الدّماء |
|
وإن شرب امرؤ يوما دواء |
|
فنعم اليوم يوم الأربعاء |
|
وفى يوم الخميس قضا حوائج |
|
وفيه الله يأذن بالقضاء |
|
ويوم الجمعة التزويج فيه |
|
ولذات الرجال مع النساء |
|
وهذا العلم لا يحويه إلا |
|
نبىّ أو وصىّ الأنبياء |
فإن قلت : كيف ذكر الأيام التى خلق الله فيها المخلوقات ، وإنما تعتبر بوجود الشمس؟
والجواب إنه يحتمل أن يجعلها على التقدير ، وإن لم تكن الشمس خلقت بعد ، وكان تفصيل الوقت أنها الأحد ويوم الاثنين ، كما ذكر فخلق
__________________
(١) بعض هذه الأبيات فى حاجة إلى تحرير.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
