(فَالزَّاجِراتِ زَجْراً)(١) : هى الملائكة تزجر السحاب وغيره. وقيل : الزاجرون من بنى آدم بالمواعظ. وقيل : آيات القرآن المتضمنة الزّجر عن المعاصى.
(فَالتَّالِياتِ ذِكْراً)(٢) : هى الملائكة تتلو القرآن والذكر. وقيل : هم التالون للقرآن ، والذكر من بنى آدم ، وهى كلّها أشياء أقسم الله بها على أنه واحد.
(فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ. فَقالَ : إِنِّي سَقِيمٌ)(٣) ؛ يعنى أن قوم إبراهيم طلبوا منه أن يخرج معهم إلى عيد لهم ، وأراد الامتناع من ذلك ، فنظر فى النجوم لأنهم كانوا منجّمين ؛ وقال لهم : إنى سقيم ؛ أى فيما يستقبل ؛ لأن كلّ إنسان لا بد له أن يمرض ؛ أو أراد أنه سقيم النفس من كفرهم وتكذيبهم له ؛ وهذا التأويل أولى. وقيل : إنه كانت تأخذه الحمّى فى وقت معلوم ، فنظر فى وقت أخذها له ، واعتذر عن الخروج معهم لذلك. وقيل : نظر وفكر فيما يكون من أمره معهم ؛ لأنه أراد كسر أصنامهم ؛ فقال : إنى سقيم. والنجوم على هذا ما ينجم من حاله معهم ، وليست نجوم السماء ؛ وهذا بعيد.
(فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ)(٤) : المعنى أى شىء تظنون برب العالمين أن يعاقبكم وقد عبدتم غيره؟ أو أى شىء تظنون أنه هو حتى عبدتم غيره؟ كما تقول : ما ظنك بفلان إذا قصدت تعظيمه ؛ فالمقصد على المعنى الأول تهديد ، وعلى الثانى تعظيم لله وتوبيخ لهم.
(فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ. فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ ، فَقالَ : أَلا تَأْكُلُونَ)(٥) :
__________________
(١) الصافات : ٢
(٢) الصافات : ٢
(٣) الصافات : ٨٨ ، ٨٩
(٤) الصافات : ٨٧
(٥) الصافات : ٩٠ ، ٩١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
