أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ). (وَلا (١) تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ). قال ابن عباس : هى فى أولياء الزوج الذين يمنعون زوجته من التزوّج بعده ، إلا أنّ قوله : ما آتيتموهنّ على هذا معناها ما آتاها الرجل الذى مات. وقال ابن عباس أيضا : هى فى الأزواج الذين يمسكون المرأة ويسيئون عشرتها حتى تفتدى بصداقها ؛ وهو ظاهر اللفظ فى قوله (٢) : (ما آتَيْتُمُوهُنَّ). ويقوّيه قوله (٣) : (وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) ؛ فإن الأظهر فيه أن يكون فى الأزواج ، وقد يكون فى غيرهم ؛ وقيل هى للأولياء.
(عاقِرٌ (٤)) : له معنيان : المرأة العقيم. واسم فاعل من عقر الحيوان.
(عَزَّرْتُمُوهُمْ (٥)) : نصرتموهم ، وأعنتموهم.
(عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ (٦)) : اعتداء ، استدل الملائكة بهذا على سدّ الذرائع ، يعنى لا تسبّوا آلهتهم ، فيكون ذلك سببا لأن يسبّوا الله.
(عِنْدِ اللهِ) : يعنى الآيات بيد الله لا بيدى.
(عَتَوْا (٧)) : تكبّروا وتجبّروا ، وهم الذين لا يقبلون الموعظة.
(عدل) يعدل عدلا : ضد جار ، وعدل عن الحق عدولا ، وعدلت فلانا بفلان سوّيت بينهما ، ومنه (٨) : (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) ؛ ودخلت (ثُمَّ) لتدلّ على استبعاد أن يعدلوا بربهم بعد وضوح آياته فى خلق السموات والأرض والظلمات والنور. وكذلك قوله (٩) : (ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) استبعاد لأن يمتروا فيه بعد وضوح آياته ، وبعد ما ثبت أنه أحياهم وأماتهم ؛
__________________
(١) النساء : ١٩
(٢) النساء : ١٩
(٣) النساء : ١٩
(٤) آل عمران : ٤٠
(٥) المائدة : ١٢
(٦) الأنعام : ١٠٨
(٧) الأعراف : ٧٧
(٨) الأنعام : ١
(٩) الأنعام : ٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
