فلما كان فى الغد جاء المعدّل وشهد على رجل بحق ، فرد شهادته وقال : إنك مستخفّ بأمر الصلاة حيث استقبلت أولا إلى رفع الأمتعة التى بين يديك بعد الأذان ، ثم خرجت إلى الصلاة. ذكره فى الإحياء.
(صَرْصَرٍ (١)) : أحد رياح العقوبة ، وثانيها العقيم ، وثالثها القاصف ، كما قال تعالى (٢) : (فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً) ؛ وهذه الرياح تهبّ [٢٠٤ ا] فى البحر دون البر برحمة الله ، إلا من أراد الله هلاكه بها. ورياح الرحمة ثلاثة : منشرات ، كقوله تعالى (٣) : (وَالنَّاشِراتِ نَشْراً). والمبشرة ، كقوله (٤) : (مُبَشِّراتٍ). والثالث الذاريات. فهذه رياح الرحمة تهبّ على كل شىء فى الدنيا. وقيل ثلاث رياح تهبّ من الجنة : الجنوب ، والشمال ، والصبا. ومنها خلق الله الفرس ، وبها نصر الله نبيّه ؛ قال صلىاللهعليهوسلم : «نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدّبور» ؛ وريح الصبا ريح مباركة تهبّ من قبل الكعبة وقت الإسحار ، وتحمل الأنين والاستغفار إلى الملك الجبار ؛ وهى الريح التى أوصلت ريح يوسف إلى يعقوب حيث قال : إنى لأجد ريح يوسف ؛ ولهذا قال أبو على الدقاق : والريح رسول العشاق.
(صَفْحاً (٥)) : مفعول من أجله ، أو مصدر فى موضع الحال ؛ ومعناه على هذا : أنمسك عنكم الذّكر عفوا عنكم وغفرانا لذنوبكم ؛ أو مصدر من المعنى ، أو مفعول من أجله ؛ تقول : صفحت عنه إذا أعرضت عنه ، كأنه قال : أنترك تذكيركم إعراضا عنكم.
(صَرَّةٍ (٦)) : من صرّ القلم وغيره إذا صوّت. وقيل معناه فى جماعة النساء ؛
__________________
(١) الحاقة : ٦
(٢) الإسراء : ٦٩
(٣) المرسلات : ٣
(٤) الروم : ٤٦
(٥) الزخرف : ٥
(٦) الذاريات : ٢٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
