هو الله تعالى ، وقد قدمنا إنكار عائشة رضى الله عنها لذلك. وسئل صلىاللهعليهوسلم : هل رأيت ربّك؟ فقال : نورانى نراه!
(ما يَغْشى (١)) : فيه إبهام لقصد التعظيم. وفى الحديث قال : فغشيها ألوان لا أرى ما هى ، وهذا أولى ما تفسّر به الآية.
(ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (٢)) ؛ أى بصر محمد صلىاللهعليهوسلم ؛ أى ما تجاوز ما رأى إلى غيره ، بل أثبتها وتيقّنها.
(مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (٣)) : صخرة كانت لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة ، وكانت أعظم الأوثان عندهم ؛ لأنه تعالى أكدها بهاتين الصفتين ؛ قاله ابن عطية. وقال الزمخشرى (٤) : الأخرى ذمّ وتحقير ؛ أى المتأخرة الوضيعة القدر (٥). ومنه : وقالت أخراهم لأولاهم.
(ما تَمَنَّى (٦)) : يعنى ليس للإنسان ما تمنّى من الأمور ؛ لأنها بيد الله يعطى ما يشاء ويمنع ما شاء ؛ وفيه إشارة إلى ما طمع فيه الكفار من شفاعة [١٧٥ ب] الأصنام فيهم. وقيل : هو تمنّى بعضهم أن يكون نبيئا. وقيل غير هذا. والأحسن حمل اللفظ على إطلاقه.
(مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ (٧)) ؛ أى انتهاء علمهم ؛ لأنهم علموا منفعتهم فى الدنيا ولم يعلموا ما ينفع فى الآخرة.
(ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ (٨)) : اسم مصدر بمعنى ازدجار ، بمعنى أنه مظنة
__________________
(١) النجم : ١٦
(٢) النجم : ١٧
(٣) النجم : ٢٠
(٤) الكشاف : ٢ ـ ٤١٧
(٥) فى الكشاف : المقدار.
(٦) النجم : ٢٤
(٧) النجم : ٣٠
(٨) القمر : ٤
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
