والثانى عادىّ كالطّيران فى الهواء.
والثالث عقلى وعادىّ كالجمع بين الضدّين ؛ فهذان وقع الخلاف فى جواز التكليف بهما ، والاتفاق على عدم وقوعه.
والرابع تكليف ما يشقّ ويصعب ؛ فهذا جائز اتفاقا. وقد كلّفه الله من تقدم من الأمم ، ورفعه عن هذه الأمة المحمدية لحرمة نبيّها عنده.
(تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ (١)) : أى تهيّئ لهم المصافّ لقتال أعداء الله ؛ وذلك يوم السبت فى غزوة أحد. وقيل : ذلك يوم الجمعة بعد الصلاة حين خرج من المدينة ؛ وذلك ضعيف ، لأنه لا يقال غدوة فيما بعد الزوال إلّا على وجه المجاز. وقيل ذلك يوم الجمعة قبل الصلاة حين شاور الناس ؛ وذلك ضعيف ؛ لأنه لم يبوّأ حينئذ مقاعد للقتال إلا أن يراد أنه يبوّئهم بالتدبير حين المشاورة.
(تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ (٢)) : الإصعاد : الابتداء فى السفر. والانحدار : الرجوع. ولا تلوون مبالغة فى صفة الانهزام. وقرئ شاذّا : (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى) أحد» ـ بضم الحاء.
(تُبْسَلَ نَفْسٌ (٣)) : معناه تحبس. وقيل تفضح. وقيل تهلك ؛ وهو فى موضع [١١٠ ا] مفعول من أجله ؛ أى كرهه كراهة أن تبسل نفس بما كسبت.
(تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ (٤)) : تسرهم ، والشماتة : السرور بمكاره الأعداء.
(تُرْهِبُونَ (٥)) : تخوفون به الأعداء.
(تُفِيضُونَ (٦)) : تدفعون فيه بكثرة.
__________________
(١) آل عمران : ١٢١
(٢) آل عمران : ١٥٣
(٣) الأنعام : ٧٠
(٤) الأعراف : ١٤٦
(٥) الأنفال : ٦٠
(٦) يونس : ٦١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
