(تَنْهَرْ (١)) : من الانتهار والزجر ؛ فالنهى عنه أمر بالقول الحسن والدعاء للسائل ، كما قال : فقل لهم قولا ميسورا.
(تَبَّتْ (٢)) : أى خسرت.
(تُغْمِضُوا (٣)) [١٠٩ ب] : من قولك أغمض فلان عن بعض حقّه إذا لم يستوفه. وأغمض بصره. ومعنى الآية : لستم بآخذين الخبيث من الأموال ممّن لكم قبله حقّ إلّا على إغماض أو مسامحة ، فلا تؤدوا فى حق الله ما لا ترضون مثله من غرمائكم. ويقال تغمضوا فيه ؛ أى ترخصوا فيه. ومنه قول الناس للبائع : أغمض وغمّض ؛ أى لا تستنقص ، وكن كأنك لم تبصر.
(تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ (٤)) : الإبداء الظهور ، والإخفاء ضده. ومقتضى الآية المحاسبة على ما فى نفوس العباد من الذنوب سواء أبدوه أو أخفوه ، ثم المعاقبة على ذلك لمن شاء الله ، أو الغفران لمن شاء الله. وفى ذلك إشكال لمعارضته للحديث : «إن الله تجاوز لأمتى ما حدّثت به أنفسها». ففي الحديث الصحيح عن أبى هريرة أنه لما نزلت شقّ ذلك على الصحابة. وقالوا : هلكنا إن حوسبنا بخواطر أنفسنا. فقال لهم صلىاللهعليهوسلم : (قولوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا).
فقالوها ؛ فأنزل الله بعد ذلك : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) ، فكشف عنهم الكربة ، ونسخ بذلك هذه الآية. وقيل : هى فى معنى كتم الشهادة وإبدائها ، وذلك محاسب به. وقيل يحاسب الله الخلق على ما فى نفوسهم ، ثم يغفر للمؤمنين ويعذّب الكافرين والمنافقين.
__________________
(١) الضحى : ١٠
(٢) المسد : ١
(٣) البقرة : ٢٦٧
(٤) البقرة : ٢٨٤
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
