أى كيف لكم بالتقوى يوم القيامة! ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوفا تقديره اذكروا.
(تَصَدَّى (١)) : أى تعرّض له.
(تَلَهَّى (٢)) : تشتغل عنه بغيره ، من قولك : لهيت عن الشيء إذا تركته.
وروى أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم تأدّب بما أدّبه الله فى هذه السورة فلم يعرض بعدها عن فقير ، ولا تعرّض لغنى ؛ وكذلك اتبعه الفضلاء من أصحابه. وانظر كيف كان الفقراء فى مجلس سفيان كالأمراء ، وكان الأغنياء يتمنّون أن يكونوا فقراء. ونحن عكسنا فى القضية ، وصرنا إلى أسوأ حال ؛ لمخالفتنا الشريعة المحمدية.
(تَذْكِرَةٌ (٣)) : فيه وجهان : أحدهما ـ أن هذا الكلام المتقدم تذكرة ؛ أى موعظة للنبى صلىاللهعليهوسلم. والآخر أن القرآن تذكرة لجميع الناس ؛ فلا ينبغى أن يؤثر فيه أحد على أحد. وهذا أرجح ، لأنه يناسبه.
(تَرْهَقُها (٤)) : تغشاها. والضمير يعود على وجوه الكفّار.
(تَنَفَّسَ (٥)) ؛ أى استطار واتّسع ضوؤه. والضمير يعود على الصبح ؛ وهو استعارة.
(تَسْنِيمٍ (٦)) : اسم علم لعين فى الجنة يشرب به المقرّبون صرفا ، ويخرج منه الرحيق الذى يشرب منه الأبرار ؛ فدلّ ذلك على أن درجات المقربين فوق درجات الأبرار ؛ فالمقربون هم السابقون ، والأبرار أصحاب اليمين.
__________________
(١) عبس : ٦
(٢) عبس : ١٠
(٣) عبس : ١٠
(٤) عبس : ٤١
(٥) التكوير : ١٨
(٦) المطففين : ٢٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
