لأن الصحيح عصمتهم من الذنوب. وأيضا تسميتهم ظالمين شنيع على القول بتجويز الذنوب عليهم.
(مكث غَيْرَ بَعِيدٍ (١)) ؛ أى أقام زمانا قريبا. ويجوز فتح الكاف وضمها ، وبالفتح قرأ عاصم. ويحتمل أن يكون مسندا إلى سليمان أو إلى الهدهد ؛ وهو أظهر.
(ما ذا يَرْجِعُونَ (٢)) : من قوله (٣) : (يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ).
(ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ (٤)) : الضمير راجع إلى قوم صالح ؛ وذلك أنهم اجتمعوا وتشاوروا فى قتله ، فقالوا نسافر إلى أرض ، ثم نرجع خفية من الناس ، ونقتل صالحا ، ثم نحلف مائة عند أقربائه إنا ما قتلناه ، ولا علمنا له قاتلا.
(مَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً (٥)) : هذا على جهة المشاكلة كما قدمنا مرارا ؛ وذلك أنهم أرادوا المكر بصالح ، والله أراد المكر بهم والنجاة بصالح.
روى أنهم لما قتلوا الناقة قال لهم صالح : تمتّعوا فى داركم ثلاثة أيام ، وعلامة ذلك أن تكون وجوهكم فى اليوم الأول حمر ، وفى الثانى صفر ، وفى الثالث سود ؛ فلما رأوا هذه العلامة قالوا نقتل صالحا كما قتلنا الناقة ؛ فقصدوا إلى داره فى اليوم الرابع ، وكان يوم الأربعاء ، فأخذ جبريل عليهالسلام بسور البلد وزلزلة ، وصاح عليهم صيحة ماتوا منها بأجمعهم.
وقيل : إن الرهط الذين تقاسموا (٦) على قتله اختفوا ليلا فى دار قريبة (٧)
__________________
(١) النمل : ٢٢
(٢) النمل : ٢٨
(٣) سبأ : ٣١
(٤) النمل : ٤٩
(٥) النمل : ٥٠
(٦) فى الآية ٤٩ : قالوا قاسموا بالله لنبيتنه وأهله ...
(٧) فى ب : قريب.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
