(ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ (١)) : الخطاب المجرمين ، يعنى أن الله قصد إلى أعمالهم التى عملوها من إطعام مسكين أو صلة رحم أو غير ذلك فنثرها ولم يقبلها ؛ فلفظ القدوم (٢) فى الآية مجاز. وقيل هو قدوم الملائكة ، أسنده إلى نفسه ؛ لأنه عن أمره.
(مَحْجُوراً (٣)) : قد قدمناه أن معناه حراما محرما ، يعنى الملائكة يقولون للمجرمين : لا بشرى لكم ؛ وإنما هو حراما محرما عليكم ؛ وإن كان الضمير للمجرمين فالمعنى أنهم يقولون حجرا بمعنى عوذا ؛ لأن العرب كانت تتعوّذ بهذه الكلمة إذا رأت ما تكره. وانتصابه بفعل متروك ظاهره ؛ نحو : معاذ الله.
(مَقِيلاً (٤)) : هو «مفعلا» ، من النوم فى القائلة ، وإن كانت الجنة لا نوم فيها ، ولكن جاء على ما تتعارفه العرب من الاستراحة وقت القائلة فى الأمكنة الباردة. وقيل إنّ حساب الخلق يكمل فى وقت ارتفاع النهار ، فيقيل أهل الجنة فى الجنة ، وأهل النار فى النار.
(مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (٥)) : يحتمل أن يكون نبينا ومولانا محمدا صلىاللهعليهوسلم ، أو اسم جنس على العموم.
(مَهْجُوراً (٦)) : من الهجر ، بمعنى البعد والتّرك ، وقيل : من الهجر ـ بضم الهاء ؛ أى قالوا فيه الهجر حين قالوا إنه شاعر وساحر ؛ والأول أظهر.
(مَدَّ الظِّلَ (٧)) : قيل مدّه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ؛ لأن الظل
__________________
(١) الفرقان : ٢٣
(٢) أول الآية : وقدمنا إلى ما عملوا من عمل ...
(٣) الفرقان : ٢٢
(٤) الفرقان : ٢٤
(٥) الفرقان : ٢٧
(٦) الفرقان : ٣٠
(٧) الفرقان : ٤٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
