(إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) ؛ أى الأشرين. وأما الفرح بمعنى السرور فيما يجوز فليس بمكروه.
(تَخْلُقُونَ إِفْكاً (١)) هو من الخلقة ، يريد تحت الأصنام ، فسماه خلقة على وجه التجاوز. وقيل : هو من اختلاق الكذب.
(تَتَجافى جُنُوبُهُمْ (٢)) : أى ترتفع. والمعنى يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم للنوافل. ومن صلى العشاء والصبح فى جماعة فقد أخذ حظّه من هذا إن شاء الله.
(تَطَؤُها (٣)) هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ ، وهى مكة واليمن والشام والعراق ومصر ؛ فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المغرب. ويحتمل عندى أن يريد به أرض قريظة ؛ لأنه قال أورثكم بالفعل الماضى ، وهى التى كانوا قد أخذوها. وأما غيرها من الأرضين فإنما أخذوها بعد ذلك ، فلو أرادها لقال يورثكم ؛ وإنما كررها بالعطف ليصفها بقوله : لم تطئوها ؛ أى لم تدخلوها قبل ذلك.
(تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى (٤)) : وهو إظهار الزينة ، فنهى الله نساء النبى صلىاللهعليهوسلم أن يفعلن مثل ما كان نساء الجاهلية يفعلن من الانكشاف والتعرض للنظر ، وجعلها أولى بالنظر إلى حال الإسلام. وقيل الجاهلية الأولى ما بين آدم ونوح. وقيل ما بين موسى وعيسى.
(تناوش) (٥) بالواو ، والتناول أخوان ؛ [١٠٦ ب] إلّا أنّ التناوش تناول سهل (٦)
__________________
(١) العنكبوت : ١٧
(٢) السجدة : ١٦
(٣) الأحزاب : ٢٧
(٤) الأحزاب : ٣٣
(٥) سبأ : ٥٢
(٦) فى الكشاف (٢ ـ ٢٣٦) : تناول سهل لشىء قريب.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
