وهو خمس المغانم ؛ فقال قوم : يصرف على ستة أسهم : سهم لله فى عمارة الكعبة ، وسهم للنبى صلىاللهعليهوسلم فى مصالح المسلمين. وقيل للوالى بعده. وسهم لذوى القربى الذين لا تحل لهم الصدقة. وسهم لليتامى. وسهم للمساكين. وسهم للسبيل (١).
وقال الشافعى : على خمسة أسهم ، ولا يجعل لله سهما مختصا ، وإنما بدأ عنده بالله ، لأن الكل ملكه.
وقال أبو حنيفة : على ثلاثة أسهم : لليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل خاصة.
وقال مالك : الخمس إلى اجتهاد الإمام يأخذ منه كفايته ، ويصرف الباقى فى المصالح.
(لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ (٢)) : الخبيث : الكفّار ، والطيب : المؤمنون. وقيل : الخبيث ما أنفقه الكفّار ، والطيّب : ما أنفقه المؤمنون. واللام فى (لِيَمِيزَ) على هذا يتعلق ب (يُغْلَبُونَ (٣)). وعلى الأول ب (يُحْشَرُونَ (٤)).
ومعنى يميز : يفرق بين الخبيث والطيب.
(لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٥)) ، لا لغيره ؛ ولا نهاية لعددها ؛ وإنما أخبر الشارع بالتسعة والتسعين فى قوله : إنّ لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة.
وسبب نزول الآية أن أبا جهل سمع بعض الصحابة يقرأ ، فيذكر الله مرة والرحمن أخرى ، فقال : يزعم محمد أن الإله واحد ، وها هو يعبد آلهة كثيرة ؛ فنزلت الآية ، مبيّنة أن تلك الأسماء الكثيرة هى لمسمّى واحد.
__________________
(١) يريد لابن السبيل.
(٢) الأنفال : ٣٧
(٣) فى الآية التى قبلها بالسورة نفسها : ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ.
(٤) الأعراف : ١٨٠
(٥) الأعراف : ١٨٠
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
