تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات ؛ فإن النبى صلىاللهعليهوسلم كان يأخذه من جبريل خمسا خمسا.
تنبيه
اتفق (١) أهل السنّة والجماعة على أن كلام الله تعالى منزّل. واختلفوا فى معنى الإنزال ؛ فمنهم من قال إظهار القراءة ، ومنهم من قال [١٣٧ ب] إن الله تعالى ألهم كلامه جبريل ، وهو فى السماء ، وهو عال من المكان. وعلّمه قراءته ؛ ثم إن جبريل أدّاه فى الأرض ، وهو يهبط فى المكان.
وفى التنزيل طريقان :
أحدهما ـ أن النبى صلىاللهعليهوسلم انتقل (٢) من صورة البشرية إلى صورة الملكية ، وأخذه من جبريل.
والثانى ـ أن الملك انخلع إلى البشريّة حتى يأخذه الرسول منه. والأول أصعب الحالين.
وقال الطيبى : لعلّ نزول القرآن على الرسول صلىاللهعليهوسلم أن يتلقّفه الملك من الله تلقّفا روحانيا ، أو يحفظه من اللوح المحفوظ ، فينزل به إلى الرسول صلىاللهعليهوسلم ، ويلقيه عليه.
وقال القطب الرازى فى حواشى الكشّاف : التنزيل (٣) لغة بمعنى الإيواء ، وبمعنى تحريك الشيء من علو إلى سفل ، وكلاهما لا يتحققان فى الكلام ،
__________________
(١) البرهان : ١ ـ ٢٢٨ ، والإتقان : ١ ـ ١٢٥
(٢) فى البرهان : انخلع.
(٣) فى الاتقان : الإنزال.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
