(كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ (١)) : أى لا إبطال لثواب عمله ؛ لأنّا نكتب عمله فى صحيفته.
(كالِحُونَ (٢)) : الكلوح : انطباق الشّفتين عن الأسنان ، وكثيرا ما يجرى ذلك للكلاب ، وقد يجرى للكلاب إذا شويت رءوسها. وفى الحديث : إن شفة الكافر ترتفع بالنار حتى تبلغ وسط رأسه. وفى ذلك عذاب وتشويه. وفى الحديث : ضرس الكافر أو نابه فى النار مثل أحد ، وغلظ جلده مسيرة ثلاث.
(كبكبوا فِيها (٣)) : أصله كبّوا فيها على رءوسهم فى جهنم مرة بعد مرة ، وكررت حروفه دلالة على تكرير معناه. والضمير للأصنام.
(كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٤)) : هذا قول المشركين المكبوبين.
(كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (٥)) : أسند الفعل إلى القوم ، وفيه علامة التأنيث لأن القوم فى معنى الجماعة والأمة.
فإن قلت : كيف قال المرسلين بالجمع ، وإنما كذبوا نوحا؟
فالجواب من وجهين : أحدهما أنه أراد الجنس ؛ كقولك : فلان يركب الخيل ، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا. والآخر أن من كذّب نبيّا واحدا فقد كذّب جميع الأنبياء ؛ لأن قولهم واحد ، ودعوتهم سواء ؛ وكذلك الجواب فى : كذبت عاد المرسلين ، وغيره.
(كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (٦)) : أى أهلكوا. وقيل :
__________________
(١) الأنبياء : ٩٤
(٢) المؤمنون : ١٠٤
(٣) الشعراء : ٩٤
(٤) الشعراء : ٩٧
(٥) الشعراء : ١٠٥
(٦) المجادلة : ٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
