(رِبِّيُّونَ (١)) : جماعات كثيرة. وقيل علماء مثل ربّانيين. وذكر أبو حاتم أحمد بن حمدان اللغوى فى كتاب الزّينة أنها سريانية.
(رِيشاً (٢)) : واحده رياش ؛ وهو ما ظهر من اللباس ، مستعار من ريش الطير. والرياش أيضا : الخصب والمعاش.
(رِجْزَ) : عذاب ؛ كقوله (٣) : (فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ) ؛ أى العذاب ، وكانوا مهما نزل بهم أمر من الأمور المذكورة عاهدوا موسى على أن يؤمنوا به إن كشفه الله عنهم ؛ فلما كشفه عنهم نقضوا العهد ، وتمادوا على كفرهم. ورجز الشيطان لطخه وما يدعو إليه من الكفر ، وسميت الأصنام رجزا (٤) فى قوله (٥) : (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) ؛ لأنها سبب الرجز ؛ أى سبب العذاب. وقرئ بضم الراء وكسرها. وتبدل الزّاى سينا ومعناهما واحد ؛ كقوله تعالى (٦) : (فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ) ؛ أى كفرا إلى كفرهم ، فيتجدّد عليهم العذاب بسبب كفرهم. وأما قوله تعالى (٧) : (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) ـ فهو تعديد لنعمة أخرى ؛ وذلك أنهم عدموا الماء فى غزوة بدر قبل وصولهم إليها ـ وقيل بعد وصولهم ـ فأنزل الله لهم المطر حتى سالت الأودية ، وكان منهم من أصابته جنابة فتطهر به وتوضأ سائرهم ، وكانوا قبله ليس عندهم ماء للطّهور ولا للوضوء. وكان الشيطان قد ألقى فى نفوس بعضهم وسوسة بسبب عدمهم للماء ، فقالوا : «نحن أولياء الله وفينا رسوله» ، فكيف نبقى بلا ماء ؛ فأنزل الله المطر وأزال عنهم وسوسة الشيطان.
__________________
(١) آل عمران : ١٤٦
(٢) الأعراف : ٢٦
(٣) الأعراف : ١٣٥
(٤) فى ا : رجسا. وسيأتى بعد قليل : وتبدل الزاى سينا ومعناهما واحد.
(٥) المدثر : ٥
(٦) التوبة : ١٢٥
(٧) الأنفال : ١١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
