إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى) ؛ أى قد نفعت. ولا يصح معنى الشرط فيه ، لأنه مأمور بالتذكير على كل حال.
وقال غيره : هى للشرط ، ومعناه ذمّهم واستبعاد لنفع التذكير فيهم. وقيل التقدير : وإن لم تنفع ، على حد قوله (١) : (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ).
فائدة
قال بعضهم : وقع فى القرآن إن بصيغة الشرط ، وهو غير مراد فى ستة مواضع (٢) : (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً). ((٣) وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ). ((٤) وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ). ((٥) إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ). ((٦) أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ). ((٧) وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً).
(أن) بالفتح والتخفيف ـ على أوجه :
الأول : أن تكون حرفا مصدريّا ناصبا للمضارع ؛ وتقع فى موضعين : الابتداء ، [٩٧ ب] فتكون فى محل رفع ؛ نحو (٨) : (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ). ((٩) وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى).
وبعد فعل دالّ على معنى غير اليقين ، فتكون فى محل رفع ؛ نحو (١٠) :
__________________
(١) النحل : ٨١
(٢) النور : ٣٣
(٣) النحل : ١١٤
(٤) البقرة : ٢٨٣
(٥) الطلاق : ٤
(٦) النساء : ١٠١
(٧) البقرة : ٢٢٢
(٨) البقرة : ١٨٤
(٩) البقرة : ٢٣٧
(١٠) الحديد : ١٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
